الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تدوير أموال حزب الله.. من هي الجهة التي أمّنت ملايين الدولارات؟

في ظل العقوبات الدولية والرقابة المالية المشددة، يواجه “حزب الله” تحديًا متزايدًا في إدارة تدفقاته المالية. فبعد إعلان الحزب عن خطة “الصدمة الإيجابية” بتخصيص مبلغ 500 مليون دولار لإعادة الإعمار، تصاعدت وتيرة المراقبة الدولية، خاصة من قبل واشنطن، التي تُخضع كافة العمليات المالية المتعلقة بالحزب لتدقيق صارم. هذه المراقبة لا تقتصر على المصارف التقليدية، التي أصبحت حذرة جدًا لتجنب العقوبات، بل تتسع لتشمل طرقًا أكثر تعقيدًا وغير تقليدية لتدوير الأموال.

وفقًا للمعلومات التي حصل عليها موقع “صوت بيروت إنترناشونال”، تتركز عمليات المراقبة الآن على حلقات أضيق وأقل وضوحًا، فمع استبعاد المصارف، التي تلتزم بالقرارات الدولية وتخشى على مصالحها، أصبحت شركات تحويل الأموال هدفًا رئيسيًا للمراقبة، هذه الشركات، التي كانت تُعد وسيلة آمنة لتحويل الأموال، تخضع الآن لتدقيق مكثف، مما يضيق الخناق على الحزب بشكل كبير.

تُظهر المعلومات أن الحزب لجأ إلى طرق مبتكرة لجني الأرباح وتمويل أنشطته، بعيدًا عن أعين المؤسسات المالية الرسمية، إذ تحوم الشكوك بشكل خاص حول تجار السيارات الذين يعملون لمصلحة الحزب، فهؤلاء التجار يقومون بعمليات شراء واسعة للسيارات، ليس فقط في السوق اللبناني، بل في العراق أيضًا، حيث يتم إرسال أعداد كبيرة من المركبات لبيعها وتحقيق أرباح تعود بالنهاية إلى الحزب، هذه العمليات تتيح للحزب تدوير أمواله بطريقة لا تلفت الانتباه، وتجنب مسارات التحويل التقليدية.

وفي تطور لافت، تشير المعلومات إلى أن “حزب الله” قد استغل حتى الحفلات الموسيقية والفعاليات الترفيهية كمدخل لتدوير أمواله، فخلال العديد من الحفلات التي شهدها لبنان، قامت أطراف مقربة من الحزب باحتكار وشراء كميات كبيرة من التذاكر مباشرة من المتعهدين. هؤلاء المتعهدون، الذين يهدفون إلى بيع التذاكر من دون التدقيق في هوية المشتري وهذا أمر طبيعي، لم يكونوا على علم بما يجري، بالتالي، تقوم هذه الأطراف بعد ذلك بإعادة بيع التذاكر في السوق السوداء، مما يولد أرباحًا كبيرة تُستخدم لتمويل أنشطة الحزب. هذه الطريقة تمنح الحزب قناة جديدة لتدوير الأموال بعيدًا عن أعين الرقابة التقليدية.

كما تشير المعلومات إلى أن “حزب الله” يعتمد على شبكة معقدة من الطرق والوسائل لجمع وتدوير الأموال، بعيدًا عن رقابة الدولة والمؤسسات المالية الرسمية. ومع ذلك، فإن المراقبة الدولية باتت تركز بشكل أكبر على الأشخاص والجهات التي تتعامل مع الحزب، مما يتيح تحديد مصدر الأموال وكيفية تحركها، في محاولة مستمرة لقطع شرايين التمويل التي تغذي أنشطته.