الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ترامب وإيران.. هل دقت ساعة الحسم وانتهى زمن المناورات؟

منذ اللحظة التي أطلق فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعده الشهير للمتظاهرين الإيرانيين بأن المساعدة في الطريق، وبأن عليهم حفظ وجوه القتلة، بدأت ملامح المرحلة تتجاوز مجرد الدعم المعنوي لتصل إلى حافة المواجهة المباشرة. اليوم يبدو أن الرئيس ترامب قد استنفد صبره مع نظام لم يترك مجالا للحلول السلمية، بل ذهب نحو تصعيد وتحد صارخ للمجتمع الدولي. فبينما كانت واشنطن تعرض مسارات للتفاوض، اختار المرشد الإيراني علي خامنئي لغة التهديد والوعيد، ملوحا بإغراق حاملات الطائرات الأميركية “أبراهام لينكولن” ومنافستها الأحدث “جيرالد فورد”، التي باتت على مقربة من الوجهة المفترض أن تتوقف فيها، وموجها أوامره بإجراء مناورات عسكرية استهدفت إغلاق مضيق “هرمز” لبضع ساعات. هذا السلوك الإيراني، الذي يحاول فرض السيطرة على ممر مائي دولي ليس ملكا لإيران، يمثل تحديا ليس فقط للولايات المتحدة بل للعالم أجمع وأمن الطاقة العالمي. لقد نجح الرئيس ترامب في محاصرة طهران بين فكي المطرقة والسندان، فإما الاستسلام الكامل لشروط جنيف وعمان، أو مواجهة الإعصار العسكري الذي لم يسبق له مثيل في تاريخ المنطقة. كل المؤشرات تؤكد أن الرئيس ترامب لم يعد يملك رفاهية منح النظام مزيدا من الوقت، بعد أن تحول التحدي الإيراني إلى تهديد مباشر للملاحة الدولية وكرامة القوى العظمى.

ضربة وشيكة تلوح في الأفق

الواقع الميداني اليوم يتجاوز لغة الدبلوماسية ليضعنا وجها لوجه مع طبول الحرب التي بدأت تقرع فعليا. فوفق تقارير “نيويورك تايمز”، تقود الولايات المتحدة الآن أكبر استنفار للقوة الجوية في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003، حيث تزدحم سماء المنطقة بمقاتلات “إف 35″ و”إف 22” الشبحية، بجانب ثلاث حاملات طائرات عملاقة جاءت لترد على تهديدات الإغراق والمناورات الاستفزازية في مضيق “هرمز”. وما كشفه موقع “أكسيوس” البارحة يضع العالم أمام استحقاق الساعات القادمة، إذ تشير التسريبات إلى أن الرئيس ترامب ناقش جديا شن الضربات العسكرية في نهاية هذا الأسبوع، مع جاهزية كاملة للجيش الأميركي للتحرك اعتبارا من يوم السبت القادم. هذا التنسيق العسكري عالي المستوى مع إسرائيل، والذي يهدف إلى شل القدرات النووية والصاروخية، يؤكد أن الخيار العسكري لم يعد مجرد تهديد للتلويح به، بل هو خطة تنفيذية تنتظر إشارة الانطلاق. إن حجم الحشد العسكري وفشل جولات التفاوض المتتالية يبعث برسالة واحدة مفادها أن واشنطن لن تسمح للنظام باللعب على عامل الوقت أو التمادي في تهديد الممرات الدولية بعد الآن. فهل يختار النظام الإيراني الانحناء للعاصفة وتسليم أوراقه في اللحظات الأخيرة، أم أن الساعات القادمة ستشهد الانفجار الذي سيعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة عبر بوابة النار؟