
رئيس مجلس النواب نبيه بري
ما أن انتهت جلسة مجلس الوزراء حتى بدأت التاويلات والتفسيرات، وأولى هذه التأويلات كانت من رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي رحّب بقرار الحكومة وخطة الجيش لأنها لم تتضمن “مهلة زمنية”، هذه العبارة التي كرّت عبرها سبحة الانتصارات الوهمية من قبل بيئة الحزب، التي اعتبرت كاالعادة بأنها انتصرت، لكن إليكم الحقيقة.
تشير مصادر مطلعة على مجريات الجلسة وعلى الاتصالات التي سبقت الجلسة، بأن بري كان يدرك سلفاً بأن الحكومة لن تتراجع عن قرارها، وهناك إصرار من قبل الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام بإقرار الخطة، لكن بري حاول قدر المستطاع ولم ينجح، وبالرغم من انه مه قرار حصر السلاح، إلا أن تموضعه داخل الطائفة الشيعية والتداخل المناطقي الحاصل بينه وبين بيئة الحزب، يحتم عليه الحفاظ على ماء الوجه، فخرج بأرنب جديد إسمه “لا مهلة زمنية”!>
الحقيقة وفقاص لما ترويها المصادر ذاتها عبر “صوت بيروت انترناشيونال”، هي أن بري حاول من خلال أرنبه الجديد ترويض الشارع وخصوصًا البيئة الحاضنة للحزب، وفعلاص هذا ما حصل، فالخطة تم اقرارها بالرغم من انسحاب وزراء الشيعة، وهذه تحصل للمرة الأولى منذ هيمنة الحزب على الدولة.
تتابع المصادر: “ترحيب بري إشارة واضحة واعتراف ودليل قاطع على أن الطائفة الشيعية دخلت في حقبة جديدة خالية من السلاح غير الشرعي، ومهما حاول الحزب التصعيد او الترهيب، فهو يدرك عقارب ساعة إيران المعطلة لا تستطيع العودة إلى الوراء، وعليه أن يرضخ، ورضخ في نهاية المطاف للإجماع الوطني الذي شكل سداص منيعاص في وجه سلاحه غير الشرعي، وما حصل في جلسة الحكومة، يؤكد أن لبنان استعاد قراره، وبات قرار الحرب والسلم بيد الدولة حصراً”.
اما بالنسبة للمهلة الزمنية، فهي موجودة، ورئيس الحكومة نواف سلام قالها بالفم الملآن، أن المهلة الومنية للتسليم تم تحديدها في جلسة 5 آب المنصرم، والتي حددت تاريخ واضح وهو حتى نهاية عام 2025، ومحاضر الجلسة موجودة يمكن لمن يريد الاطلاع عليها، لكن وفقاً للمصادر، فإن حزب الله، يريد احتواء نقمة بيئته، لذلك اعتبر أن عدم تحديد المهلة انتصاراً كالعادة، في حين أن المهلة قائمة، ولبنان اتخذ القرار بالتخلص من السلاح غير الشرعي، كما أن المهلة تحددها الحكومة وليس قيادة الجيش.
الأهم بالنسبة إلى المصادر، أن حزب الله لم يعد قادر على استعمال سلاحه، هذا السلاح فقد شرعيته وصلاحيته، وبات قطع خردة داخل المستودعات تنتظر مصادرتها من قبل الجيش اللبناني، أو مصيرها الاحتراق بضربة إسرائيلية، لأن حرية التحرك التي منحتها واشنطن لإسرائيل، تعطيها ذريعة لضرب محازن أسلحة الحزب، وفي الحالتين، فإن سلاح حزب الله أصبح من الماضي، وأي قطعة سلاح يخسرها الحزب أو يسلمها، لا يستطيع تأمين البديل عنها، فسوريا لم تعد ممراً له، هذه النقطة التي أنهت صلاحية سلاح الحزب قبل قرار الحكومة، بالتالي، الاحتفالات الوهمية، والانتصارات المزعومة، ليست إلا فقاعات إعلامية بدأت على مواقع التواصل الاجتماعي، وسرعان ما ستنتهي خلال ايام.