الأحد 6 ربيع الأول 1444 ﻫ - 2 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تشديد بايدن على الترسيم سريعاً يخترق الاستحقاقات الدستورية في لبنان وإسرائيل وواشنطن

تبدي مصادر ديبلوماسية بارزة في بيروت، قلقها إزاء أي تأجيل في موضوع الإتفاق بين لبنان وإسرائيل عبر الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين الذي توفده الإدارة الأسبوع المقبل الى بيروت لاستكمال التفاوض على ترسيم الحدود البحرية وحيث كان يرتقب أن يحضر الى لبنان منتصف شهر آب الفائت حاملاً الجواب الإسرائيلي على الطرح اللبناني، لكي على أساسه يتم التوصل الى صيغة اتفاق نهائي في أيلول الحالي.

وتشير المصادر ل”صوت بيروت انترناشونال” أن هناك قلقاً من التطورات في كل من لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة يقوم على الإستحقاقات الدستورية لدى كل منها. ما جعل الرئيس الأميركي يتدخل شخصياً لدفع التفاوض وإنهائه بأسرع وقت.

ففي لبنان هناك انتخابات رئاسية يفترض أن تجري خلال المهلة الدستورية التي بدأت في الأول من أيلول الجاري وتستمر حتى 31 تشرين الأول موعد انتهاء ولاية الرئيس الحالي ميشال عون وخروجه من قصر بعبدا. فهناك خشية أميركية وغربية عموماً، من أن يستخدم أطراف في الداخل اللبناني الإيجابية اللبنانية في التعامل مع ملف الترسيم لأهداف سياسية بما معناه أن تستخدمه أطراف ما مع الولايات المتحدة لتقوية موقعها التي تعتبر أنه سيكون جديداً في المرحلة المقبلة، أي ان الموقف اللبناني له مغزى في هذا التوقيت بالذات وقبيل الإنتخابات الرئاسية، حيث قد يعكس ذلك إذا استُعمل صورة العهد الجديد وطبيعته. وإيفاد الأميركيين لهوكشتاين لا يعكس وجود رغبة أميركية داخل الإدارة في تأجيل البحث بالموضوع نهائياً الى العهد الجديد أو حتى الى ما بعد العهد الجديد ان حصلت انتخابات رئاسية أتت بحليف لإيران او للنظام السوري. انما ما يحصل العكس هو كلما اقتربت الإستحقاقات اللبنانية كلما رأينا واشنطن تشدد على السيادة في الملف اللبناني.

أما في إسرائيل فهناك أصوات سياسية تعلو في اتجاه التساؤل حول أسباب الإلتزام مع لبنان باتفاق حول الحدود البحرية قبيل الإنتخابات في الكنيست والمقررة في مطلع تشرين الثاني المقبل. وهذا التوجه يقول بأنه من الضروري إجراء الإنتخابات وتقطيع مرحلتها، ومن ثم العمل على اتفاق مع لبنان. ذلك ان موضوع الترسيم يحتاج إلى موافقة الكنيست مجتمعاً، ولماذا عدم التريث حتى ما بعد الإنتخابات. اذ ان ما حصل اسرائيلياً من جراء التفاوض هو ابلاغ رسائل سياسية ان تل أبيب قادرة على القيام بحرب، وأن “حزب الله” هو الذي يهدد باللجوء الى الحرب وليست هي.
أ

ما أميركياً فإن الوسيط هوكشتاين لم يزر لبنان بعد، ولم تكن هناك زيارة لمساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف نهاية آب كما أشيع. وهناك تباين وسباق بين الإدارة والكونغرس حول طريقة التعاطي الأفضل مع الملف النووي الإيراني وتوقيت التوقيع على الإتفاق. وهذا قد ينسحب على التعامل مع ملف الترسيم، بحيث انه قد يتأثر مصير الثاني بمصير الإتفاق على الاول، مع اقتراب الإنتخابات النصفية في الكونغرس. وهو الأمر الذي تخشاه الإدارة الأميركية ومن أجل عدم التأجيل في الترسيم توفد هوكشتاين الأسبوع المقبل.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال