الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تعيين سفير في باريس ينتظر انتخاب الرئيس الجديد

عاد السفير اللبناني لدى باريس رامي عدوان الى لبنان منهياً خدمته بشكوى أقيمت ضده بسبب سلوكه غير السوي وضلوعه في العديد من المخالفات.

فأضحت السفارة اللبنانية دون سفير بالأصالة مع الإشارة الى أن القائم بالأعمال زياد طعان هو من خيرة الديبلوماسيين وسيقوم مقام السفير في المهام الديبلوماسية والسياسية بدءاً من اليوم.

ففي زمن الاهتمام الفرنسي الكبير بالشأن اللبناني والعمل لإخراج لبنان من أزمتيه السياسية والاقتصادية، وإعادته الى الخريطة العالمية وفي زمن تحرك الموفد الخاص للرئيس ايمانويل ماكرون جان ايف لودريان كان يفترض وجود سفير، الآن لا يمكن للبنان أن يعينه في انتظار التشكيلات الديبلوماسية للسفراء والتي لن تحصل الا في ظل العهد الجديد أي بعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وتشكيل حكومة تبدأ بمعالجة كافة الملفات ومن بينها ملف التشكيلات الديبلوماسية الشاملة وهي عالقة منذ سنوات.

العلاقات الديبلوماسية والسياسية مع فرنسا تشكل أحد أبرز العلاقات اللبنانية-الدولية مثلها تماماً مثل العلاقات مع الولايات المتحدة والدول الخليجية والأمم المتحدة. ولم يكن لبنان محتاجاً في هذه المرحلة الا لتوثيق علاقاته مع الدول، بحسب ما تقول مصادر ديبلوماسية ل”صوت بيروت انترناشيونال”، لا سيما مع فرنسا. وتشير المصادر، الى ان لبنان سيطلب تحويل ملف السفير عدوان القضائي في فرنسا الى بيروت للنظر به واذا ما كان هناك داعٍ للملاحقة أم لا. وتتوقع المصادر، وجود ضغوط داخلية ستؤدي الى تمييع الملف واقفاله، لا سيما وأن صاحبتَي الشكوى في باريس لم تدّعيا في لبنان. على ان يقوم السفير لاحقاً بتقديم استقالته لاسيما وأنه عُيِن في منصبه من خارج السلك الديبلوماسي. اذ أنه بعد انتخاب رئيس جمهورية سيعمد الى تقديم استقالته اليه كما بقية السفراء الذين عُيِنوا من خارج ملاك الوزارة، حسب قانون الوزارة. ومن المؤكد ان الرئيس الجديد سيقبل استقالته لا سيما وأن الفضائح انتشرت.

وقد يضع وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب السفير عدوان في تصرف مكتبه لا سيما وان الوزير ينتمي الى التوجه السياسي ذاته للسفير، ريثما يصار الى انتخاب رئيس واتباع الآلية القانونية اللازمة. وبالتالي، فإن التوجه العام هو لدراسة وضع عدوان، وهذا سيأخذ وقتاً، تكون الامور قد هدأت. وفي النهاية لن يبقى هذا السفير في السلك.
ان حياة السفير الشخصية تشكل جزءاً لا يتجزأ من حياته العامة. الآن انتهى سياسياً وديبلوماسياً، وليس من مصلحة أي فريق أن يحميه من التأديب المفروض حسب القانون.

لكن السفير سيلقى الغطاء السياسي على الرغم من إزالة الصفة الديبلوماسية عنه، مع الاشارة الى أنه من حيث القانون لا حصانة عليه في لبنان، وحصانته في الخارج فقط كانت لتأدية واجبه الديبلوماسي وحمايته. كما انه لقي الحماية من طريقة تشكيل لجنة التحقيق اللبنانية التي زارته في فرنسا. وما حصل هو ابعاده عن الملاحقة في فرنسا، وتم لجم التداعيات والمضاعفات التي ترتد على لبنان من جراء هكذا سلوكيات للسفير، وبات مجال ملاحقته في لبنان بمنأى عن الخطر.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال