الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

توقعات بالتصعيد جنوباً.. ما علاقة التمديد لليونيفيل؟

أوضحت مصادر ديبلوماسية بارزة ل”صوت بيروت انترناشونال”، أن لبنان طلب الى الأمم المتحدة التجديد للقوة الدولية العاملة في الجنوب لتنفيذ القرار ١٧٠١ “اليونيفيل” سنة إضافية تبدأ في الأول من أيلول المقبل. وتنتهي ولاية هذه القوة في ٣١ آب المقبل، ويقتضي التمديد لها عملاً ديبلوماسياً في مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار عنه لتحقيق ذلك.

وأكدت مصادر ديبلوماسية أخرى، أن هناك مشاورات دولية غير معلنة بدأت حول استحقاق التمديد لـ”اليونيفيل”، ولو أن ذلك سيتم في آب المقبل، وبعد أن تكون فرنسا قد قدمت مشروع القرار حول التمديد في منتصف الشهر المقبل. ففرنسا كانت ولا تزال “حاملة القلم” في مجلس الأمن حول لبنان. وهي التي تتقدم دائماً بمشروع قرار التمديد، بعد أن يوصي الأمين العام للأمم المتحدة في رسالة له الى مجلس الأمن بالتمديد بناءً على رسالة لبنان التي تسلمها والتي تضمنت طلب التمديد هذا.

وما استوقف المصادر، توتير الأجواء جنوباً قبل أيام من خلال إطلاق الصاروخ من الجنوب في اتجاه الأراضي الفلسطينية ورد إسرائيل عليه. وتشير المصادر الى أن التوقعات الديبلوماسية لا تستبعد حصول مزيد من التوتير جنوباً في المرحلة التي تسبق التمديد للقوة، في رغبة من طرفَي “حزب الله” وأتباعه في الجنوب من جهة، ومن إسرائيل من جهة ثانية، بهدف تبادل الرسائل السياسية عبر التطورات الأمنية، وبالتوازي مع التفاوض بين الدول الخمس الكبرى الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن حول مشروع قرار التمديد. كل ذلك يهدف الى ممارسة ضغوط سياسية كل فريق يريدها أن تنجح في الاتجاه الذي يصب في مصلحته.

وتكشف المصادر ل”صوت بيروت انترناشونال” أن لبنان يجد صعوبة كبيرة في اقناع الدول الغربية في مجلس الأمن بوجهة نظره التي عبّر عنها قبل طلب التمديد لـ”اليونيفيل” وهي أن لا يتضمن قرار التمديد المرتقب الفقرة التي تضمنها القرار السابق للتمديد وهي متصلة بحرية حركة “اليونيفيل” من دون مواكبة الجيش اللبناني أو التنسيق معه اذا أرادت، وهي تتضمن بما معناه توسيع تحركها، الأمر الذي لم تقبل به بعض الدول.

ولا يبدو أن في استطاعة لبنان إزالة هذه الفقرة من القرار الجديد في آب المقبل. السلطة اللبنانية ومن ورائها “حزب الله” يريدان إزالتها ليمنعا القوة الدولية من التحرك دون الجيش اللبناني. مع الإشارة الى أن تحركها مع الجيش يسبقه إحاطة الحزب بذلك مسبقاً. ومع العلم أيضاً انه عملياً لم تطبق القوة الدولية الفقرة المختصة بحرية حركتها في نطاق عملياتها، وبقيت الفقرة دون تنفيذ فعلي. فالدول عملياً تدرك جيداً أن أي تحرك لا يريده “حزب الله” يُعرّض القوة لمخاطر جمة، وهي لا تريد خسارة أبنائها في الجنوب اللبناني.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال