الأثنين 22 ذو الحجة 1447 ﻫ - 8 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ثلاث سنوات على انفجار مرفأ بيروت.. والحقيقة ضائعة

ثلاث سنوات مضت على انفجار مرفأ بيروت والذي اعتبر أنه أحد أكبر الانفجارات غير النووية في العالم، ولا تزال الحقيقة ضائعة، في ظل غياب المحاسبة للمسؤولين عن هذه المأساة، التي أدت الى مقتل 220 قتيل، واصابة اكثر من 6500 جريح، فضلا عن الخسائر الجسيمة بالممتلكات الخاصة والعامة الذي خلفها الانفجار.

وفي هذه الاثناء، تبقى حرقة أهالي الضحايا مستمرة على فقدان احبائهم، وجراح الضحايا الاحياء لم تلتئم بعد، في ظل غياب الحقيقة التي ربما قد تساهم في اراحة قلوبهم.

وحول مسار وتطورات الملف قضائيا تحدث ممثل نقابة المحامين والضحايا في دعوى المجلس العدلي المحامي يوسف لحود “لصوت بيروت انترناشونال” فقال:” لا يمكن إلا الاعتراف بان العراقيل لا زالت تعترض مسار التحقيق من قبل فرقاء بالدعوى في السلطة السياسية، ولكن الأكيد ان التحقيقات باتت في مراحل متقدمة، بانتظار حلحلة بعض العوائق، لان الأمور اذا استمرت على ما هي عليه، فإن من شأن ذلك الإساءة الى سمعة لبنان، خصوصا انه كل ما تمت عرقلة القضية، ولم تستطع الدولة اللبنانية إيصال التحقيق الى خواتمه العادلة، يتحرك المجتمع الدولي باعتباره الانفجار بانه جريمة العصر، لذلك من المفروض على كافة السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية القيام بكل ما يمكن، وضمن صلاحية كل واحدة منها ، من اجل تسهيل عمل التحقيق، والا فان الأمور ستنعكس سلبا على سير النظام العام”.

واذ اعتبر المحامي لحود ان على الدولة اللبنانية مسؤولية، حمل المجتمع الدولي أيضا مسؤولية اساسية في هذا الملف أساسية من خلال عدم تسليمه القضاء اللبناني المختص، صور الأقمار الاصطناعية التي من شأنها اظهار حقيقة ما حصل، كذلك الامر بالنسبة الى الشركات التي استقدمت “النيترات” الى مرفأ بيروت والجهات التي تقف ورائها، مشددا على وجوب ان تسلم الدول التي لديها معلومات جهات التحقيق كل الاسرار التي تمتلكها.

ولفت الى ان لدى الدول الخارجية إمكانات كبيرة من شأنها المساعدة في التحقيق، اذا ارادت فعلا التعاون لكشف حقيقة هذا الانفجار واسبابه والمسؤولين عنه، خصوصا في النقاط الذي يعجز لبنان عن كشفها، باعتبار ان لا إمكانيات داخلية لدينا حول المعلومات التكنولوجية، التي بإمكانها تحديد كيفية حصول هذا الانفجار، مع تعدد الفرضيات حول ما اذا نتج عن ضربة خارجية او غير ذلك، داعيا من لديه اي معلومات حول هذا الانفجار تزويد السلطات المختصة بها، متسائلا عما اذا كان عدم التعاون مع لبنان على هذا الصعيد امر مقصود.

واكد لحود ان المحقق العدلي بانفجار المرفأ القاضي طارق البيطار قام بدوره على اكمل وجه، ولكن هناك مشكلة بالنسبة الى الدول الخارجية التي بيدها الكثير من الأدلة، التي يمكن ان تقدمها للبنان للمساعدة في التحقيقات من اجل تحديد المسؤوليات.

وعن راية في الحكم الذي صدر عن محكمة العدل العليا البريطانية بشأن انفجار المرفأ كونه اول حكم قضائي في هذه القضية، وصف المحامي لحود الخطوة بانها جيدة ومتقدمة ولها أهمية معنوية كبيرة، وهي أتت نتيجة متابعة من مكتب الادعاء، وصولا لاتخاذ قرار المحكمة البريطانية ضد الشركة الإنكليزية SAVARO LTD.

وردا على سؤال أشار لحود الى ان هناك عدد من الدول يسمح قانونها بتحريك قضايا معينة، حتى لو لم تكون دولة متضررة من الانفجار بشكل مباشر، متسائلا عن سبب عدم القيام بضغوط دولية على بعض الدول المعنية بالانفجار كدولة موزمبيق او حتى على الشخص الذي كان مديرا للشركة وهو من الجنسية البرتغالية، كذلك الامر بالنسبة للدولة التي صنعت “النترات” وهي جورجيا وقامت بتصديرها، علما انه يمكن ان يكون لديها معلومات عن الوجهة التي تم ارسالها اليها، كما يمكن الضغط على المسؤولين عن سفينة الشحن روسوس والدولة التي كانت ترفع علمها وهو علم دولة مولدافيا، وهل كانت متجهة حقا الى الموزمبيق، او الى لبنان؟

وختم المحامي لحود حديثه بالقول :”لماذا لم يتم الضغط أيضا على الأمم المتحدة، لكي تشرح لنا كيف تم السماح لسفينة “النترات” بالدخول الى لبنان، خصوصا ان خفر السواحل التابع للأمم المتحدة كانت لهم سوابق قبل وبعد ادخال “النترات” على مرفأ بيروت ، من خلال التدقيق بحمولة كل السفن التي تدخل الى المياه الإقليمية اللبنانية، من هنا فان السؤال الذي يطرح نفسه كيف يمكن ان يتم السماح بإدخال شحنة تزن 2750 طن من “النترات “دون رقيب او حسيب اممي، ولم يتم اجراء أي تحقيق من قبل المنظمة بهكذا عمل، علما انه كانت هناك سفينة محملة بمواد مماثلة تنوي الدخول الى لبنان، اوقفتها بحرية الأمم المتحدة وحولتها الى قبرص، واكد ان المجتمع الدولي اذا أراد الضغط لمعرفة الحقيقة، يمكنه ذلك لأنه يستطيع تحصيل المعلومات.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال