الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ثلاث مرجعيات لوقف النار كلها تبدو معطلة!

يطرح استمرار تشغيل آلة الحرب بين إسرائيل و”حزب الله” أكثر من علامة استفهام ليس فقط حول مصير الهدنة التي تم تمديدها لعشرين يوماً جديداً، بل لمصير مهمة القوات الدولية العاملة في الجنوب “اليونفيل”، ولمصير مهمة اللجنة الدولية لمراقبة تنفيذ اتفاق وقف النار الصادر في ٢٧ تشرين الثاني من العام ٢٠٢٤، “الميكانزم”. إن هاتين المرجعيتين يمثلان آليات عمل لضبط الوضع الجنوبي، ولتأمين الاستقرار على الحدود.

مصادر ديبلوماسية بارزة، تؤكد ل”صوت بيروت إنترناشيونال”، أن السنة المقبلة ٢٠٢٧ هي سنة انتهاء عمل “اليونفيل” في لبنان حسب القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي، والذي تم التجديد الأخير بموجبه لهذه القوة في الجنوب حتى نهاية السنة الحالية ٢٠٢٦. إذ كان يفترض أن تبدأ “اليونفيل” بالانسحاب من لبنان خلال ٢٠٢٦ على أن ينسحب آخر جندي نهاية ٢٠٢٧. لكن عندما اندلعت الحرب في بداية آذار الماضي تم تجميد هذه الانسحابات، وتجميد كل خطط تقليص القوات. كانت هذه القوة بدأت في مطلع ال٢٠٢٦ بالانسحابات.

أما “الميكانزم” فهي مستمرة، وان لا تعقد اجتماعات دورية. قانوناً هي موجودة، ولم ينسحب منها أحد، حتى إسرائيل. ويقوم أعضاء “الميكانزم” باتصالات فيما بينهم لمعالجة العديد من الإشكالات أو الأوضاع المستجدة. وإسرائيل لا تلتزم بمقتضيات وجود هذه اللجنة، وتعتبر أنها ستهاجم كل ما تجده يشكل خطراً عليها. من مصلحة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن يستمر في حربه على “حزب الله”، ولو كلف الأمر أيضاً خسائر بشرية ومادية للدولة اللبنانية. ويستفيد نتنياهو في ذلك من الرأي العام المؤيد له في ضرورة الاستمرار بالحرب. وإسرائيل قررت تحمل خسائرها البشرية والمادية، شرط إبعاد خطر “حزب الله” عن حدودها.

هناك مرجعية أخرى، استجدت في ضوء مطالبة لبنان بالتفاوض مع إسرائيل واستجابة الولايات المتحدة، ورعت هذا التفاوض.

انها مرجعية ثالثة، هي التفاوض بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية. المفاوضات التمهيدية أدت إلى اتفاق وقف نار، لكن العمل به لم يتم. السؤال متى ستبدأ المفاوضات الفعلية، وقد وضع لبنان ورقة سيتمسك بها خلال هذه المفاوضات. وفيها أربعة بنود في مقدمها الانسحاب الإسرائيلي وتسوية المشاكل العالقة مع إسرائيل، وطبعاً في البداية وقف النار. هذه المفاوضات لم يُعرف بعد متى ستبدأ فعلياً. رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يضغط لإيجاد حل لسلاح “حزب الله” قبل التفاوض. و”حزب الله” يهدد الدولة بسبب التفاوض. وفي الأفق الأبعد، هناك قلق كبير من حصول “ستاتيكو” على مستوى ملف التفاوض بين واشنطن وطهران. المسار معقد حتى الساعة، وهناك تخوف من أن يتأثر التفاوض على الخط اللبناني، بضبابية التفاوض على الخط الإيراني، ويبقى وقف النار معلقاً.