الثلاثاء 1 ربيع الأول 1444 ﻫ - 27 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جمود خليجي تجاه لبنان لن يتغير إلا بالتغيير السياسي

يعتبر مصدر ديبلوماسي عربي ان انعقاد المؤتمر التشاوري لوزراء الخارجية العرب في بيروت يوم السبت المقبل، بمثابة رسالة دعم معنوية للبنان، ولو ان الإجتماع لن ينتج عنه اي تحول جذري في نظرة العرب عموماً والخليج خصوصاً الى طريقة اصلاح العلاقة مع لبنان ومقتضيات ذلك وما يتطلبه الأمر من خطوات تبدأ اولاً من لبنان.

وهذا المنحى الذي يأتي في سياقه ما تضمنه بياني القمتين السعودية – المصرية، والسعودية-الأردنية حول لبنان، في محاولة متجددة لفك ارتباط لبنان بالمحور الإيراني وإعادة التأكيد على ثوابت معينة قبيل القمة الأميركية-الخليجية التي ستنعقد منتصف تموز المقبل والتي ستشارك فيها مصر والأردن، فعملت الديبلوماسية السعودية والأردنية والمصرية على إيجاد أفكار مشتركة حول لبنان أدرجت في البيانين، على الرغم من بعض التباينات في المواقف الأردنية والمصرية عن تلك السعودية والخليجية في طريقة مقاربة الملف اللبناني.

الخليجيون يعتبرون بحسب المصدر لـ”صوت بيروت انترناشيونال” ان مطالباتهم للبنان لم تتحقق وقد لا تتحقق، لكن يجب ان يتحقق قسم منها على الأقل، لإحراز بداية تغيير في موقفهم حيال لبنان. ويعتبر الخليجيون أيضاً ان المساعدات الإقتصادية التي تقدَّم الى عدد من الدول العربية وأخيرا الى مصر والتي ناهزت العشرين مليار دولار ما بين السعودية والإمارات لمجرد ان أعلنت مصر عن احتياجاتها المالية والإقتصادية وظروفها الصعبة، الرياض وحدها خصصت للبنك المركزي المصري 5 مليارات دولار و7 مليارات دولار للقطاع الخاص، و5 مليارات استثمارات حكومية. ثم ان قطر من خلال زيارة اميرها لمصر ستقدم المساعدة أيضاً. كما أن اليمن تلقى مساعدات سعودية وخليجية أيضاً.

كما يعتبر الخليجيون ان مصر تتلقى مساعدات جدية نظراً الى خطها التحالفي والواضح مع المملكة والخليج. في حين ان لبنان مطلوب منه سياسة تحالفية واضحة مع الخليج، وهو الآن يكاد لا يعرف مساره. ولن يلمس لبنان مساعدات جوهرية من الخليج إلا بعد توضيح مساره السياسي، وهذان الأمران مرتبطان ارتباطاً مباشراً. وهذا ما يفسر الجمود العربي تجاه وضع لبنان باستثناء المساعدات الإنسانية بموجب الإتفاقية الفرنسية-السعودية. ولن يلمس لبنان انفراجات فعلية، قبل تغيير سياسي يقبل به الخليج.

لذلك هناك مخاطر في بقاء الواقع اللبناني على ما هو عليه لمدة معينة تتوقف على الاستحقاقات الخارجية وعلى نظرة الدول الكبرى للبنان.