الخميس 22 ذو القعدة 1445 ﻫ - 30 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حجم الرد على اغتيال العاروري بيد طهران

مرة جديدة تثبت “إسرائيل” أنها تريد جرّ لبنان إلى حرب واسعة وشاملة، وهذا بدا واضحًا من خلال العملية التي تفذتها في العمق اللبناني وفي معقل حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، وأقدمت على اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري مع عدد من مرافقيه عبر مسيّرة استعملت لضرب المبنى الذي كان فيه العاروري.

لهذه العملية قراءات عدة ومختلفة، لكن الأكيد أن العملية تدل على تصعيد خطير من قبل إسرائيل تجاه لبنان، لأن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله سبق له وتوعد إسرائيل في حال أقدمت على استهداف أي شخصية لبنانية وغير لبنانية على أراضي لبنان، وأن الرد سيكون في العمق الإسرائيلي.

وبحسب مصادر سياسية، إن المشهد في غاية الخطورة في حال قرر الحزب الرد على عملية اغتيال العاروري بتوجيه ضربة قاسية لإسرائيل، وعندها تكون إسرائيل قد نجحت بجر الحزب إلى حرب واسعة لا أحد يستطيع تحمل تداعياتها لا على الصعيد الداخل ولا على الصعيد المجتمع الدولي الذي سارع إلى التحذير من نشوب حرب شاملة بين إسرائيل ولبنان، وخصوصاً التحذير الذي أتى من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وتؤكد المصادر لموقع “صوت بيروت إنترناشونال”، أنّ الرد حاسم وهذا محسوم لدى حزب الله، لكن حجم الرد مرتبط بعوامل عدة أهمها الحسابات الإيرانية، لأن طهران اتخذت قرار واضح بعدم توسيع رقعة الحرب، خصوصاً على جبهة الجنوب، والاكتفاء بالعمليات التي نشهدها كل يوم، كما أن طهران حددت حدود اللعبة في ما يخص الحرب على غزة، وأعطت الإشارة لأذرعها في المنطقة اليمن والعراق بمهاجمة مراكز تواجد الأميركيين، والاكتفاء بتلك المناوشات، لكن اغتيال العاروري أتى ليخلط الأوراق ووضع مخططات إيران على المحك، فهل تضحي طهران بمصالحها في المنطقة وفقدان نفوذها مقابل رد قوي يطال العمق الأسرائيلي؟

المصادر السياسية لا تتوقع ردًا قويًا، بل ترجح بأن يكون الرد محدودًا كي لا يعطي إسرائيل الذريعة بتوسيع الحرب، خصوصاً أن إسرائيل تبحث عن انتصار في الوقت الراهن، وتعتبر أن الظروف مؤاتية لتوجيه ضرب لحزب الله وتنفيذ بنود القرار 1701 بالقوة.