الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حرب إيران ولبنان مستمرة لأسابيع أخرى ما لم تطرأ تطورات جديدة

من المتوقع أن تستمر الحرب على إيران، وحرب “حزب الله” وإسرائيل، لأسابيع أخرى، وفقًا لمصادر دبلوماسية بارزة وواسعة الاطلاع على السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط. وتشير إلى أن كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل لن يوقفا أي حرب إلا بعد تبديد كافة المخاوف والتهديدات الأمنية التي تطالهما، من لبنان ومن إيران، وبشكل كامل.

ذلك أنه بالنسبة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، فإن نصف انتصار لهما هو هزيمة في القاموس الإيراني، أي أنه انتصار تكون إيران قد حققته. وبالتالي، هناك توجه للحسم، إن في إيران أو مع “حزب الله”. وإذا لم تُحسم مع إيران، فمن الصعب أن تُحسم مع “حزب الله”. إن كل عناصر القوة هي محور استهداف، إن كانت داخل إيران أو لدى “حزب الله”، وتعمل كل من واشنطن وتل أبيب على إنهائها. وسيستغرق تحقيق هذا الهدف أسابيع، ما لم تطرأ مستجدات في إيران تُسرّع من إنهائها، وعندها تنتهي الحرب في لبنان أيضًا.

في لبنان، كل الأطراف ملتفة حول المواقف الوطنية لرئيس الجمهورية جوزيف عون ومواقف الحكومة برئاسة نواف سلام. فقط الفريق الإيراني داخل “الثنائي الشيعي” هو خارج هذا المسار، لكنه يضغط على الثنائي بالكامل للخروج منه. مع الإشارة إلى تمايز مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث وافق وزراؤه في الحكومة على حظر سلاح “حزب الله” وأعماله العسكرية. في حين أن استكمال تشكيل الوفد اللبناني المفاوض لا يزال معلقًا، في انتظار وقف إطلاق النار، وانضمام شخصية شيعية بعد ذلك إليه.

على أن الشخصية الدرزية في الوفد، وهي السفير شوقي بونصار، وكذلك الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، هما داعمان أساسيان لمبادرة الرئيس عون لإنقاذ لبنان، ويريان أن تكون كل الطوائف ممثلة في الوفد لكي يعطي التفاوض نتيجة جوهرية. ويعتبران أن مبادرة الرئيس عون هي الفرصة الوحيدة أمام لبنان. وهناك مطالبات من بعض الفئات للزعيم الدرزي بضرورة أن ينضم إلى الوفد، بصفته ممثلاً عن المفاوض الشيعي. حتى إنه لم يحصل أي اجتماع ثانٍ في قصر بعبدا للوفد المفاوض، في انتظار موقف بري وحسمه لموضوع المشاركة الشيعية في الوفد.

واستبعدت المصادر حصول فتنة داخلية يسببها “حزب الله”، استنادًا إلى تهديدات عدد من قادته. ويدرك الحزب جيدًا، بحسب هذه المصادر، أن الفتنة ومحاولات الانقلاب الداخلية على ما تحقق قد ولّت إلى غير رجعة. كل الأطراف اللبنانية الأخرى ملتفة حول الرئيس عون، وحول الجيش اللبناني، وحول الحكومة. ويدركون مدى توافق الأطراف الداخلية أيضًا على عدم الخوض بأي حروب، وسعيهم لإظهار أي حرب انقلابية بأنها ستكون مع الجيش اللبناني. وإذا أراد الحزب محاربة الدولة، ستكون الحرب مع الجيش الذي يحمي لبنان، وهذا أمر يحرج الحزب جدًا.

وتقول المصادر إن العودة إلى لغة الترهيب والتخويف من الحرب دليل إفلاس سياسي، لأن تهديد الدولة ومكوناتها التي تحتضن النازحين لن يكون مقبولًا، لا سيما إذا جاء من طرف إيراني. الفتنة الداخلية مستبعدة، على الرغم من عدم استبعاد إحداث عمليات شغب أو أعمال فردية لا تصل إلى مستوى حرب أهلية. إن الجيش اللبناني سيكون في المرصاد لأي مشكلة داخلية، مع الإشارة إلى أن حصول حرب أهلية يريح “حزب الله” جدًا، لكن ليس هناك من جهة لبنانية تعطي الحزب مبررًا لذلك.