السبت 28 صفر 1444 ﻫ - 24 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حزب الله ينتظر تسوية العصر.. وهذا نوع الرئيس الذي يراه مناسباً

بعدما ذكرنا في مقال سابق بأن حزب الله يقوم بوضع خطة محكمة مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي من اجل نزع فتيل أي مؤامرة قد يلجأ اليها رئيس الجمهورية ميشال عون بالتعاون مع تياره والنائب جبران باسيل، يبدو ان الخطة تعثرت قليلا لكنها تسير وفقاً لما رسمه الحزب أي تشكيل حكومة قبل انتخابات الرئاسية لتدير الفراغ الرئاسي.

وتشير معلومات خاصة لموقع “صوت بيروت انترناشونال” إلى أن حزب الله يريد حكومة قبل الرئاسة لترويض باسيل ومؤامراته التي لا ينفك يحيكها عند كل استحقاق، بالتالي فإن تشكيل حكومة جديدة يلجم باسيل، وعندها ينصرف حزب الله الى ادارة المعركة الرئاسية وفقاً للتسوية التي ينتظرها، وهذا طبعاً بعد مرورنا بفراغ كبير على غرار ما حصل قبل الاتيان بالرئيس عون الى بعبدا.

وتقول المعلومات ان الحزب لا يريد رئيسا قوياً، لأنه دفع اثماناً باهظة واضطر لمسايرة عون كثيراً من لإرضاء باسيل، وهذا اتى على حساب حلفاء الحزب الاصليين، اي القريبين منه ومن النظام السوري، وآخر التضحيات التي قام بها الحزب من احل باسيل هو التخلي عن البعض من احل تأمين الاصوات اللازمة لفوز مرشحي التيار في الانتخابات النيابية الاخيرة.

ولفتت المصادر الى باسيل مكلف ومزعج جدا بالنسبة الى حزب الله الذي لم يعد في وارد اعطاء باسيل اي مكاسب اضافية، فهو امن له الاصوات الانتخابية اما رئاسياً فعين الحزب على مرشح من نوع آخر، اي كالرئيس السابق للجمهورية ميشال سليمان، وسطي لا بنتمي الى اي فريق، ويعلم جيداً الزواريب السياسية والخطوط الحمر، لا تكتل نيابي له، ولا مطامع بتكبير حجمه وزاريا ونيابيا، مهمته ادارة الشؤون الرئاسية فقط، ويدرك الخطوط الحمراء ولا يقفز فوقها، وهنا تلمح المعلومات ان اقرب رئيس لهذه المرحلة هو العماد جوزف عون، الذي بات يقهم جيدا اللعبة الداخلية، ويتمتع باحترام جميع الافرقاء، اضافة الى نيله ثقة المجتمع الدولي، وحزب الله يريد التفرغ الى التسوية الشاملة التي قد تنضج مع الاتفاق النووي، او حدث امني ما يتيح لحزب الله فرض التسوية التي يراها مناسبة والتي تضاهي ثمن طرح سلاحه على طاولة المفاوضات.

وتشدد المصادر على ان عندما يتحدث رئيس مجلس النواب عن رئيس من خارج الاصطفافات السياسية، يكون قد يسوق لفكرة حزب الله، وهنا تقسيم أدوار بينه وبين الحزب الذي اوكل المهمة الى بري، وبدوره نصح رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي بالانخراط بهذه الفكرة ومن هنا أتت فكرة اللقاء بين جنبلاط وحزب الله في الكليمنصو.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال