الأثنين 18 ذو الحجة 1445 ﻫ - 24 يونيو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حسابات انتخابية وراء دعم أميركا لإسرائيل

تتعاطى الدول التي تحاول الدخول إلى الحرب الدائرة على قطاع غزة من باب الانتخابات ونتائجها وحسابات الربح والخسارة، لا أحد يهتم بإيجاد الحلول خصوصاً الدول التي أيدت ما تقوم به إسرائيل بحق الفلسطينيين من قصف ومجازر منافية للإنسانية والتي دُفنت بجوار الأطفال والنساء الذي ارتقوا في غزة.

لكن اللافت هو مسارعة أميركا ورئيسها جو بايدن منذ الساعات الأولى من عملية طوفان الأقصى إلى الوقوف سياسياً ومالياً وعسكرياً إلى جانب إسرائيل، ليس من باب الحلف الذي يجمع البلدين فحسب بل انطلق بايدن من زاوية الانتخابات الرئاسية المقبلة.

مصادر مراقبة تشير إلى أن الرئيس الأميركي دخل من باب الحرب على غزة لحصد النقاط مسبقاً لحزبه الذي يتطلع لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، وبغض النظر عن الموقف الإنساني من الحرب وأحقية الشعب الفلسطيني العيش بوطن آمن بعيداً عن القمع والاحتلال.

ووفقاً للمراقبين، ويعود ظهور قوة تأثير اللوبي اليهودي في أميركا، إلى الحربين العالميتين، اللتين صاحبتا هجرة جماعية لليهود “الاشكناز”، وإن زاد تأثير تلك الكتلة، خلال الخمسينيات من القرن الماضي، بسبب خفوت نجم بريطانيا من جانب، وظهور قوة الولايات المتحدة الأميركية من جانب آخر.

ويتكون اللوبي الإسرائيلي او اليهودي في أميركا من 34 منظمة، أشهرها على الإطلاق لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية “الأيباك”، التي لا يمكن أن يصل مرشح رئاسي إلى البيت الأبيض، إلا بعد إقامته علاقات وثيقة مع تلك اللجنة، وإظهار تأييده لإسرائيل.

ويشكل هذا اللوبي المكون الأساس فسي تمويل الحملات الانتخابية الرئاسية في اميركا، لذلك يتهافت الرؤساء الاميركيين في سدة الرئاسة على مد إسرائيل بكل ما يلزم ونيل رضى الإسرائيليين.

وتصل نسبة اليهود الأميركيين إلى %25 من الصحفيين والناشرين، و%17 من قادة منظمات المجتمع المدني ذات النفوذ، و%20 من أساتذة الجامعات، و%40 من شركات المحاماة في نيويورك وواشنطن، و%59 من الكتاب والمخرجين والمنتجين، إضافة إلى سيطرتهم على أهم وسائل الإعلام الأميركي، كصحيفة النيويورك تايمز.

ويعتمد اللوبي اليهودي في توجيه السياسة الخارجية تجاه الشرق الأوسط في الولايات المتحدة الأميركية، على عدة نقاط، أهمها نظام الحكم نفسه، فضلا عن أن اليهود الأميركيين يشكلون نسبة الـ%34 من قمة الهرم الاجتماعي هناك، وبالتالي فهم يتمتعون بنفوذ واسع بسبب سيطرتهم على سوق المال والأعمال.

ووفقاً لكل ما تقدم، فإن من غير المنتظر ان تقوم أميركا بخطوات لتخفيض الصراع القائم بين إسرائيل وفلسطين إلا من باب مصلحة إسرائيل، وهذا يستدعي تدخل الدول العربية والإمساك بزمام القضية الفلسطينية وسحبها من بازارات الحسابات الانتخابية، والدول التي تريد بسط نفوذها في الشرق الأوسط من باب استغلال القضية الفلسطينية كإيران.