الأحد 18 ذو القعدة 1445 ﻫ - 26 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"حماس" تؤلم إسرائيل وتحرج الأسد وحزب الله

لم يمر “طوفان الأقصى” مرور الكرام على إسرائيل، بل كان طوفاناً بكل ما للكلمة من معنى، ونتائجه كانت كارثية على الداخل الإسرائيلي، إذ لم يجرؤ أحد على التوغل داخل إسرائيل من قبل، كما ان مقولة أن الجيش الإسرائيلي لا يقهر سقطت عبر اقتحامات وطائرات شراعية وأساليب بدائية استعملتها حماس والفصائل الفلسطينية وحققت اهداف مباشرة لن تمحى من ذاكرة إسرائيل أبداً.

وبينما كانت إسرائيل تعتقد أنها تحتوي الحركة التي أنهكتها الحروب من خلال توفير حوافز اقتصادية للعمال في غزة، كان مقاتلوها يتدربون، وغالبا على مرأى من الجميع.

واستخدمت “حماس تكتيكاً استخباراتياً غير مسبوق لتضليل إسرائيل خلال الأشهر الماضية، من خلال إعطاء انطباع عام بأنها غير مستعدة للدخول في قتال أو مواجهة أثناء التحضير لهذه العملية الضخمة.

وبحسب الخبراء، فإن ما قامت به “حماس” لم يستطع حزب الله القيام به، على الرغم من تفاخره بامتلاك الصواريخ و100 ألف مقاتل ومجموعات من النخبة، بالتالي، “حماس” وضعت حزب الله بوضع محرج في حين كان الجميع يتوقع أن الحرب ستكون عبر الحدود الشمالية لإسرائيل، أتت الضربة من العمق الإسرائيلي ومن “حماس” مباشرة”.

يضيف الخبراء لموقع “صوت بيروت انترناشيونال”، “ما قامت به حماس عمل جبار ومتقن ومخطط له بحرفية ودقة عالية، وعلينا أن لا ننسى أن حماس ليست بمثابة الطفل المدلل لإيران، انما حزب الله هو الذي يتمتع بالقسط الأكبر من الدعم الإيراني على كافة الأصعدة”.

وبحسب الخبراء، “فإن دخول حزب الله في طوفان الأقصى غير وارد، واكبر دليل على ذلك هو طريقة الرد الذي قام به حزب الله على إسرائيل الذي كان ضمن القواعد المعترف بها، عكس حماس التي خلقت قواعد جديدة ومعادلة مختلفة عن السابق، وهذا أيضاً احرج حزب الله وحور المقاومة المتمثل بنظام الأسد الذي لم يحرك ساكناً، وإذا كان الهدف محو إسرائيل، فهذه فرصة ذهبية لنظام الأسد وإيران وحزب الله، فلماذا لم تفتح جبهة الجولان، لماذا لم يعبر مقاتلو الحزب إلى الداخل الإسرائيلي، ولماذا لم تحرك إيران صواريخها التي تستعرضها دائماً؟.

هذا المحور يقول الخبراء: “بات حزب الله ومن خلفه إيران وسوريا في وضع محرج أمام حجم النجاح التي قامت به حماس، لكن محور الممانعة وتصرفاته خجولة امام عملية “طوفان الأقصى”.