الثلاثاء 14 جمادى الأولى 1445 ﻫ - 28 نوفمبر 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حياد لبنان عن الحروب ضرورة لأنه لم يعد يحتمل

في الحروب، يدفع الأبرياء دائماً الثمن، وبغض النظر عن الرابح والخاسر فيها، وحدهم الأبرياء يعانون من القتل والتهجير والدمار وضياع مستقبلهم، فكيف الحال في وطن مثل لبنان تعصف فيه الأزمات من كل صوب، والانقسامات تعطل الحياة السياسية والاستحقاقات الدستورية فيه، والحكومة عاجزة عن إيجاد حلول لنهوض لبنان من أزماته.

واليوم، يقف لبنان على أبواب حرب تدور في غزة بين إسرائيل وفلسطين التي لها الحق بتحرير أرضها، إلا أننا لسنا بحاجة إلى الدخول أو توريط وطننا في مخاطر نحن بغنى عنها، وعلينا كلبنانيين تحصين وحدتنا الداخلية لدرء كافة المخاطر التي تضعنا في فوهة الحروب التي تزيد من ازماتنا.

علينا كلبنانيين مواطنين وأحزاب وأفرقاء سياسيين الوقوف بصف واحد ويداً واحدة لمواجهة أي محاولة لجرنا إلى الحرب، فالمواطن اللبناني يرزح تحت الأزمات، ويبحث بصعوبة عن لقمة عيشه نظراً لتدهور الحياة المعيشية في لبنان، ومؤسساتنا معطلة، ونعيش فراغاً في سدة الرئاسة، والخزينة لا تملك أموالا لإنعاش اقتصادنا، والاستثمارات متوقفة، واموال اللبنانيين وجنى عمرهم محتجزة داخل المصارف.

نعم متضامنون مع أهل غزة الذين يتعرضون للقصف، لكننا كلبنانيين علينا التضامن مع أنفسنا، لأن أي حرب على لبنان، ستزيد من مأساتنا ومعاناتنا.

ومع إجماع الأفرقاء اللبنانيين على اختلاف توجهاتهم، منذ اللحظة الأولى، على دعم حق الشعب الفلسطيني، علينا الانطلاق من هذه النقطة التي توحدنا حولها، ونتجه نحو عدم توريط لبنان في هذه الحرب، خصوصاً أننا كلبنانيين عانينا شر الحروب، ولم نلملم بعد خسائر حرب تموز، بالتالي المطلوب موقف جامع وموحد من أجل تحييد لبنان عن الصراعات والحروب التي تدور حولنا والالتفات نحو شؤوننا وهمومنا الداخلية وهي كثيرة، والإسراع في انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة قادرة على تنفيذ الإصلاحات لأن وضع لبنان لم يعد يحتمل المماطلة، فكيف الحال اذا دخلنا في حرب ونحن في أضعف مرحلة نعيشها على كافة الأصعدة، و الدستور اللبناني كرس لبنان وطناً سيداً حراً مستقلاً نهائياً لأبنائه لا لغيرهم، فلا بد من إعلان حياد لبنان تأكيداً لعدم زجه في الصراعات الإقليمية والدولية.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال