الثلاثاء 11 محرم 1444 ﻫ - 9 أغسطس 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

روسيا تستفسر عن أسماء المرشحين للرئاسة رغم عزلتها الدولية

لا تزال الحركة الخارجية بالنسبة الى الاستحقاق الرئاسي اللبناني محدودة. لكن يرتقب لها أن تتصاعد مع اقتراب العد العكسي لدخول لبنان المهلة الدستورية للانتخاب أي في الأول من أيلول المقبل.

وليس فقط الأميركيون والفرنسيون وحدهم مهتمون بهذا الاستحقاق. بل ترى روسيا الإتحادية نفسها مهتمة، لا سيما ان اهتماماتها بالمنطقة زادت بعد حربها على أوكرانيا، وحيث باتت تعتبر، استناداً الى مصادر ديبلوماسية قريبة من موسكو، انها تتمكن من كسر الأحادية الأميركية والغربية على المستوى الدولي. فهل هذا سيؤثر على تدخلها في ملف الرئاسة؟

تقول المصادر لـ”صوت بيروت انترناشونال”، ان المسؤولين الروس يستفسرون عن المرشحين للرئاسة، وانهم يجرون اتصالاتهم حول ذلك، ولهم نظرتهم في الموضوع، وستكون لهم اتصالاتهم مع إيران في اتجاه مرشح توافقي ستكون حظوظه أكثر مع تضاؤل او تراجع حظوظ كل من زعيم تيار المردة سليمان فرنجية، وقائد الجيش العماد جوزف عون.

على ان موسكو تعتبر ان رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل ليس مطروحاً للرئاسة لا داخلياً ولا إقليمياً ولا دولياً وذلك أمر محسوم، ليس فقط بسبب العقوبات بل بسبب سياساته الكيدية والحاقدة. فلا الدروز ولا السنّة ولا قسم كبير من الموارنة وقسم كبير من الشيعة يريدونه. حتى ان مستقبله السياسي ينازع، وعندما سيخرج الرئيس ميشال عون من بعبدا، سيتراجع نفوذه في الدولة وانه الآن في المعركة الأخيرة في حياته السياسية.

وتشير المصادر، الى ان أسباب عدم تقدم قائد الجيش بالنسبة الى الروس، تعود الى ان موسكو لم تتعرف اليه، ولم يزرها ولا مرة، وهي تعتبره اقرب الى الأميركيين مما هو اقرب اليها، وان كانت تشدد روسيا على ان أي اسم ينتخبه المجلس النيابي سيكون محور ترحيب روسي. حتى وان كان الموفد الرئاسي الروسي للشرق الاوسط ميخائيل بوغدانوڤ اقرب الى مجيء فرنجية، لكن الدوائر الروسية المختصة سألت عن مرشحين وسطيين غير منحازين، وكان ملفتاً بالنسبة اليها اسمي الوزير السابق زياد بارود، والنائب فريد الخازن، اللذان يمكن ان يكونا نقطة التقاء لأكثر من طرف.

على أن البحث الروسي في الأسماء لا يعني لموسكو ان ملف الرئاسة له الأولوية لديها. لكن موسكو تعتبر، وفقاً للمصادر، ان استجماع معلوماتها عن الوضع اللبناني لا يدل على تشكيل حكومة سريعاً وترى أن لا حكومة قبل نهاية العهد. لكنها تتمنى تشكيل حكومة فاعلة في أية لحظة.

روسيا الآن منشغلة بحربها على أوكرانيا، وبعلاقاتها المتوترة مع الغرب، وبمحاولة اختراق عزلتها نتيجة الحصار بالعقوبات عليها ومواجهة الغرب. وهي ترى ان الملف السوري حتى يشهد تجميداً، وهو وغيره من ملفات المنطقة تنتظر التفاهمات الكبرى بين واشنطن وموسكو. وهذه التفاهمات تبدأ بالملف الأوكراني يليها الشرق الأوسط، ولبنان آخر بند في هذا الملف.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال