
آموس هوكشتاين
كان لبنان على موعد مع زيارة للموفد الأميركي لشؤون الطاقة آموس هوكشتاين قبل منتصف هذا الشهر، لكن حظر السفر الذي فرضته الإدارة الأميركية على موظفيها بسبب كورونا، أدى الى تأجيل الزيارة الى وقت لاحق، لكن ليس ببعيد.
وتوقعت مصادر ديبلوماسية غربية لـ”صوت بيروت إنترناشونال”، أن تكون لدى هوكشتاين أجواءً إيجابية حصل عليها من خلال زيارته لإسرائيل و التي أعقبت زيارته للبنان في الخريف الماضي حول السعي للعب دور في مسألة ترسيم الحدود البحرية بين لبنان و إسرائيل. لذلك ان زيارته المرتقبة لبيروت في المرحلة المقبلة، هدفها إيصال رسالة إيجابية كان لمسها في لقاءاته مع المسؤولين الإسرائيليين.
وفي هذا الوقت على لبنان، بحسب المصادر، أن يحسم أمره بالنسبة الى توحيد موقفه الرسمي حيال الخط الذي يتمسك به لحقوق بحرية لن يتخلى عنها مهما كلف الأمر. إذ من جهة تعطى تعليمات للوفد المفاوض بالتمسك بمساحة ال 2290 كلمتراً وفق النقطة 29. و من جهة أخرى لا يوقع رئيس الجمهورية المرسوم 6435 الذي يحفظ هذا الحق، و تبلغ هوكشتاين خلال زيارته للبنان أن الخط 29 هو خط تفاوضي، و ان لبنان قد يتراجع عنه لتسهيل مهمة الوساطة الأميركية. نظراً لأن واشنطن تشدد على الترسيم و على ضرورة ان يستفيد لبنان من ثروته النفطية في أسرع وقت ممكن.
وإعادة الإدارة الأميركية موضوع الترسيم الى الواجهة يعتبر أحد العوامل التي تعتبر بالنسبة اليها مؤشراً من مؤشرات التركيز على استقرار لبنان و منع انزلاقه الى الفوضى، على الرغم من المأساة الإقتصادية، التي يعيشها، و من الصعوبات التي تواجهها الحكومة في استنهاض البلد من جديد و الإدارة تدرك الجهة المعرقلة و بالنسبة إليها بقاء الحكومة و ضبط العراقيل بالقدر المستطاع يبدو أساسياً في انتظار بلورة المشهد في المنطقة في ضوء نتائج التفاوض حول الملف النووي الإيراني.
و من المتوقع أن تستمر الجولات المكوكية للوفد الأميركي بين لبنان و إسرائيل قبل اتخاذ موقف بالنسبة الى التفاوض غير المباشر بين الطرفين اللبناني و الإسرائيلي في مقر الأمم المتحدة في الناقورة. حيث يجب أن يحسم لبنان أمره أيضاً بالنسبة الى الوفد المفاوض و أي موقف سياسي للبنان حول الحدود البحرية التي يقبل بها، سيجنب الجيش اللبناني المسؤولية عن قرارات السلطة السياسية في المحادثات المرتقبة. كما أنه سيحصر المحادثات من الجانب اللبناني بالسلطة التنفيذية: رئاسة الجمهورية و رئاسة الحكومة و وزارة الخارجية، و سحب ملف الترسيم من الاستثمار السياسي الداخلي.
و سيتحدث هوكشتاين عن تسريع موضوع إستفادة لبنان من الغاز المصري و الكهرباء الاردنية عبر سوريا، و عن الطريقة التي ستتم فيها الاستثناءات من عقوبات “قانون قيصر” بعدما جرت مطالبة لبنانية لواشنطن لتقديم ضمانات أقوى للمصريين من اجل البدء بتسليم لبنان الغاز المصري. كما ان لبنان طالب أخيراً الإدارة الأميركية إجراء تقييم للعقوبات عامة إذا ما كانت تؤثر على الشعب اللبناني أم لا.
و تشير المصادر الى ان المؤشر الاميركي الآخر حول الحرص على استقرار لبنان و تعافيه الإقتصادي هو دعوته للإلتزام بالتفاوض مع صندوق النقد الدولي و إجراء الإصلاحات المطلوبة لذلك.