
الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريش"
تكتسب زيارة الأمين العام للأمم المتحدة انتونيو غوتيريش للبنان و التي تبدأ غداً الأحد أهمية خاصة، لكونها زيارة رسمية و ترقى إلى مستوى زيارة دولة. و هي الزيارة الأولى له، حيث سيعبّر خلالها عن دعمه للبنان في كافة المجالات، في رسالة أساسية تحملها الزيارة، وفقاً لما قالته مصادر ديبلوماسية في الأمم المتحدة لـ”صوت بيروت انترناشونال”.
كما سيعبر غوتيريش عن وقوف المنظمة الدولية إلى جانب لبنان في الأزمة التاريخية التي يمر بها، لكن في المقابل على الأفرقاء اللبنانيين أن يساعدوا بلدهم للنهوض مجدداً مروراً بإعادة تفعيل عمل الحكومة، و إجراء تحقيق عادل في انفجار مرفأ بيروت و التعاون مع صندوق النقد الدولي لحل الأزمة الإقتصادية. كما يحرص غوتيريش على إظهار وقوف المجتمع الدولي و الأمم المتحدة بكل أجهزتها إلى جانب لبنان.
وانطلاقاً من موقفه ضرورة تفعيل الحكومة اللبنانية فهو يعتبر أن تشكيلها بعد جهود مضنية يمثل فرصة حقيقية لإبداء تفاعلها داخلياً و خارجياً لحل مشاكل لبنان و إخراجه من أزمته. كما يمثل زخماً جديداً في وقت يحتاج لبنان و بسرعة إلى إنقاذ فعلي. و يرى غوتيريش أنه يمكن مساعدته بطريقة منهجية في هذه المرحلة. و سيؤكد غوتيريش، بحسب المصادر، تضامن الأمم المتحدة و كل أجهزتها مع لبنان، و سيسعى لاستطلاع نظرة لبنان و رؤية مسؤوليه لكيفية مساعدة نفسه في إطار الدور الذي يترقبه منه العالم. و استبعدت المصادر، أن يكون للأمين العام أي تدخل في الأزمة بين لبنان و الخليج، كون الأمم المتحدة لا تتدخل في الخلافات السياسية في المنطقة. مع الإشارة الى أن الأمم المتحدة يمكنها التقريب في وجهات النظر بين الأطراف، و ذلك في إطار دعواتها المتكررة لتنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس الأمن. كما سيتم البحث بموضوع “اليونفيل” و دورها في الإستقرار القائم في الجنوب و أهمية هذا الدور مضافاً إلى دور الجيش اللبناني.
و الأمين العام سيسأل المسؤولين اللبنانيين عن تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة بالوضع اللبناني، و ضرورة استكمال ذلك كما سيبلغهم عن قدرة المنظمة الدولية على مواكبة تنفيذ القرارت لكنها ليست هي التي تستطيع حل مشاكل لبنان الملقاة على عاتقه في الدرجة الأولى. كما سيوجه رسائل في اتجاه أن العالم بما فيه الأمم المتحدة على استعداد لمساعدة لبنان، لكن أحداً لن يحل محله في السعي للحل. و هذا ما ينطبق على الأزمة السياسية و الإقتصادية و على موضوع الحوار حول الإسترايتيجية الدفاعية، كوسيلة لحل موضوع نزع السلاح و اندماجه بسلاح الشرعية.
و سيرأس الأمين العام في بيت الأمم المتحدة في بيروت اجتماعاً لرؤساء وكالات المنظمة الدولية العاملة في بيروت لتقييم عملها و استطلاع ما تقوم به لمساعدة لبنان و بذل الجهود لإخراجه من أزمته، كما سيزور مرفأ بيروت.
كما سيزور غوتيريش قيادة القوة الدولية العاملة في الجنوب “اليونفيل” و يستطلع من قائدها المايجر جنرال ستيفانو دل كول ظروف عملها و ما تواجهه في القيام بمهمتها. و يُشار إلى أن مهمة دل كول تنتهي في شهر شباط المقبل و سيتم العمل لتعيين خلف له.