الثلاثاء 5 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 29 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

فرنسا تعمل لتقريب وجهات النظر بينها وبين واشنطن والرياض حول الرئيس الجديد

أفادت معلومات ديبلوماسية أن فرنسا تعمل على كافة الخطوط الداخلية والخارجية من أجل إنتاج رئيس جديد للجمهورية في أقرب وقت ممكن، إذ أنها تريد أن لا يطول الشغور الرئاسي وما يمكن أن يؤدي إليه من فوضى وعدم استقرار ومزيد من الإنهيار. وكل مساوئ الشغور تعمل فرنسا على تقليص الهامش الذي يمكن أن يلعبه بعض الأفرقاء للتوصل إليه.

لذلك، وبحسب المعلومات، تقوم باتصالات مع الإدارة الأميركية من جهة، ومع المملكة العربية السعودية من جهة ثانية للتوافق على اسم مرشح، ولتقريب وجهات النظر بينها وبين واشنطن والرياض حول ذلك. اذ أنه في الفترة الأخيرة برز تفاوت بين فرنسا من جهة وواشنطن والرياض من جهة ثانية حول المواصفات التي يجب أن يتمتع بها الرئيس العتيد. الدور الفرنسي أساسي في الإتصالات الجارية، وفي ضوء الزيارة التي قامت بها لبيروت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا، والتي سيستتبعها زيارات فرنسية أخرى على مستوى عالٍ.

ويأتي الدور الفرنسي، وفقاً للمعلومات ل”صوت بيروت انترناشيونال”، في رغبة لتدوير الزوايا. ذلك ان تشدداً سعودياً حيال وجوب وجود رئيس سيادي وأكثر استقلالية عن “حزب الله” وتوجهاته وقراره، وهذا ما أُبلغ إلى جميع المهتمين بالوضع اللبناني. والأميركيون من المؤكد أنهم لا يمانعون في ذلك وهذا هو مطلبهم الرئيسي. لكن الفرنسيين يعتقدون أنه إذا كان ليس في مقدور النواب بحسب توزيعهم وانتماءاتهم انتخاب رئيس من ما كان يسمى 14 آذار، فإن المجيء برئيس توافقي وغير تصادمي أمر جيد، المهم أن يجمع اللبنانيين، ويتعاون مع صندوق النقد الدولي ويقوم بالإصلاحات المطلوبة، ويعيد وضع لبنان على الخارطة العربية والدولية.

والفرنسيون الذي يدركون جيداً موازين القوى الداخلية والخارجية التي تتحكم بالوضع اللبناني، هم على حوار عميق ومتقدم مع “حزب الله” في الموضوع اللبناني، وفي ملف رئاسة الجمهورية تحديداً. وهم على قناعة أن قائد الجيش جوزف عون يمكن السير به كرئيس وتتوافر فيه كل الشروط والمواصفات التي يتمسكون فيها.

وبالتالي، يعمل الفرنسيون على خط “حزب الله”، وعلى الخط الأميركي-السعودي لتقريب وجهات النظر حول ضمان وصول عون إلى الرئاسة، مع أن السعوديين يخشون مسألة واحدة هي أن الرئيس ميشال عون هو من سماه لقيادة الجيش بموافقة “حزب الله” كما يعتبرون. لكن الفرنسيين يعتبرون أن قائد الجيش يحظى باحترام الدول الغربية والعربية وانه لعب دوراً مهماً في استقرار البلد، وأنه كان دائماً على تنسيق وتواصل مع واشنطن وباريس في ما خص المساعدات الأميركية والفرنسية للجيش اللبناني وحول الإستقرار.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال