الأربعاء 9 ربيع الأول 1444 ﻫ - 5 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

كاريش كمزارع شبعا و تلال كفرشوبا.. على اجر و نص

ميليشيةٌ “إيرانية-صهيونية” بالوكالة تتحكم بمفاصل المؤسسات الدستورية و تسيطر على المرافق العامة للدولة ناهيكم عن تهديدها الممنهج لمؤسسة الجيش، يترأسها “مقاولٌ” توّطن السراديب، يحمل خريطة “سمسرة” برّية و بحرية كما جويّة بما يخدم مصالح الولي السفيه و العدو الصهيوني على حساب وطن و شعب يتلفظ انفاسه الاخيرة، من لبنان إلى المجتمع الدولي،نحن أسرى لدى أكبر دولة راعية للإرهاب، فهل من سميع ؟!

لطالما امتهن نصرلله مقولة “الكلب يلي بعوي، ما بعض”، فالاخير لطالما ردد على مسامعنا عظته الكاذبة في الوطنية عند كل خطاب متلفز من سردابه، وآخرها تجلت بالوعيد و التهديد و ” الضحك على الدقون” و ما بين “الموت لأمريكا” و “سنصلي في القدس” و “اصبع مرفوع و التهديد بحروب عبثية و خوض البحر، فضيحة المقايضة بملف التنقيب و التنازل عن ثروة لبنان تؤكد ان اللعبة باتت على المكشوف مرعية بعباءة ايرانية بحت.

ففي حديث نصرالله الاخير، تبجحه ان المقاومة لن تقف “مكتوفة الايدي” امام ارسال ⁧‫اسرائيل‬⁩ سفينة الى حقل ⁧‫كاريش والخط٢٩‬⁩ ، برهن ان للدجل السياسي انواع..و من يتابع عن كثب الأحداث العالمية الحاصلة حتما سوف يتساءل، لماذا وقفت كل هذه السنين موقوفة الايدي وهم يبنون الحقل؟ وهل السفينة المزعومة لاسرائيل فقط ما هي الا تمثيلية بينما يتم نقل الغاز من الحقل في انابيب تحت البحر؟

ترهن ميليشيا حزب ايران “ردّها العسكري” بإعلان الدولة اللبنانية أن إسرائيل تنقّب وتستخرج في حقل تابع لمنطقة لبنانية أو متنازع عليها، الأمر الذي لا ينطبق طالما لم يوقّع رئيس الجمهورية المرسوم ٦٤٣٣، و اذا لم يصار إلى التوقيع على تعديل المرسوم، يبقى الخط ٢٣ هو الخط الرسمي الوحيد والأساس القانوني للترسيم وقاعدة التفاوض مع العدو، وكل ما عدا ذلك من كلام على “منطقة متنازع عليها” والتهديد والوعيد ليس إلا تنازلا صريحا عن حقوق لبنان بالاستقادة من كامل حقل قانا ونصف حق كاريش.

المعضلة تُستخلص اذاً ، حزب إيران يقول انه لن يرد على إسرائيل بشأن موضوع الغاز المتنازع عليه إلا بعد قول الحاكم العوني للبنان ان هناك إعتداء على السيادة و الاخير لا ينطق بكلمة واحدة إلا بإذن مرشده و “حلوها إذا بتنحل”، ما يثبت ان خطاب نصر الله مجرد إستهلاك للعهر السياسي و حرب إعلامية لا اكثر و لا اقل، لا يمّت لواقع الحفاظ على الحق اللبناني من الاملاك البحرية.

من يهدد إسرائيل لا يختبئ بحفرة ..

لا قيمة للجدال الدائر حول الخطين 23 و 29 لأن ⁧‫جبران باسيل‬⁩ وافق مع هوكشتاين على خط متعرج يحفظ لإسرائيل حقل ⁧‫كاريش‬⁩ وللبنان حقل قانا مقابل رفع العقوبات عنه ، وعدم فرضها على ⁧‫نبيه بري‬⁩ ، والاعتراف ضمنا بحزب الله‬⁩ و ” خرطشة السلاح” كما تبجح حسن، تمثيلية على الناس لتغطية موافقتهم على المرسوم رقم 6433 والتنازل عن الخط 29.

من تنازل عن الجنوب و رهن مرفأ بيروت و اليوم يبايع الأملاك البحرية مقابل بقاءه، بعد ان سقطت عنه صفة المقاومة و إستعماله السلاح في الداخل و بعد رفع الاصوات السيادية بوجوب تسليم‬⁩ سلاحه للجيش اللبناني‬⁩، تظهر عرقلة مفاوضات ⁧‫كاريش والخط٢٩‬⁩ من قبل العملاء المنافقين في الدولة كعرض مسرحي زعماً بالانتصارات الواهية
لصرف النظر عن موضوع السلاح الاسود و لتبرير وجود ما يسمى دويلة المقاومة.

المسألة بالنسبة إلى حزب الله لا تتعلق بالسيادة بقدر ما تتعلق بالصفقات والمقايضات، و المصالح الايرانية الصهيونية العليا، و هذه الميليشيا الايرانية حتماً سمسار اسرائيل في منطقة الشرق الاوسط، يتمتع كلاهما بنفس التفكير الاحتلالي والطموح الأعمى و هي حاجة ⁧‫اميركية إسرائيلية‬⁩؛ ومخطئ جداً من يظن عكس ذلك!

اما دخول حزب الله على خط ملف ترسيم الحدود يتناغم مع العهد في تثبيت الخط 23 وليس للمحافظة على سيادة لبنان المتمثل في الخط 29 يضع لبنان امام منعطف جديد في قضية الحق اللبناني من الاملاك البحرية، اما معركة وجودية وسيتبين بعدها للشعب اللبناني الحقيقة التي لطالما تجبنها من يظن نفسه المقاوم الأول، و سيعي من سيحمي ومن يبني و من حتماً يدمر.

و من يعتقد أن ⁧‫حزب الله‬⁩ الإيراني يخطط لخوض حرب لمنع اسرائيل من سرقة نفظ لبنان في ⁧‫كاريش والخط٢٩‬⁩ فهو موهوم، فلا هو حريص على لبنان، ولا هو عدوّ العدو، و نحن ما زلنا ننتظر حق الرد الذي احتفظت به وأنت تُقصف ليل نهار من العدو الذي تنازلت له عن حقل كاريش والخط ٢٩، ‏و اغتصاب وسلب حدود لبنان ما هي الا بوقت يمهد لاعتبار كاريش مثل مزارع شبعا و تلال كفرشوبا
‏منطقة محتلة من العدو و متنازع عليها لتحصين سلاحه و للرد في الوقت والزمان المناسب.

كما ضاعت مزارع شبعا وتلال كفرشوبا..يُسقط حقل كاريش “ورقة العريش” عن أدعياء السيادة و
المقاومة. وما بين الخطين ٢٣ و ٢٩، يخسر لبنان قرابة ١٤٣٠ كلم٢ من حدوده وكامل الحقل على اجر و نص في الزمان و المكان المناسب.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال