الأثنين 13 شوال 1445 ﻫ - 22 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لا رهانات على تحقيق الخماسية أي اختراق باستثناء المراوحة عند المرشح الثالث

يبدو ان التطورات في الجنوب اللبناني، وتوسيع الكيان الصهيوني دائرة اعتداءاته واستهدافاته للعمق اللبناني، من خلال المسيرات التي تستهدف قيادات ميدانية من “حزب الله”، والمدنيين على حد سوا، قد ألقت بظلالها على ملف الاستحقاق الرئاسي الذي بات في الدرجة الثانية في سلم الأولويات وهو ما يمكن تلمسه من خلال بعض التسريبات التي تشير الى نوع من فرملة لهذه الاندفاعة.

وعلى وقع الحديد والنار الذي يلهب الحدود اللبنانية تؤكد أوساط محلية متابعة للملف الرئاسي، انه في ضوء معطيات دبلوماسية تجمعت لديها ، بأن مهمة لجنة الدول الخمس لا توحي بأي احتمالات لتحقيق اختراقات معينة ، باعتبار ان هذه اللجنة لم تثبت حتى الآن قدرتها على احداث تغيير ما أو توجيه مسار الاستحقاق الرئاسي في اتجاه مغاير، وبالتالي لا يبدو ان هناك رهاناَ أقله في هذه المرحلة على ما يقد ينتج عن اللجنة المذكورة باستثناء المراوحة عند المرشح الثالث.

وانطلاقاً من هذا الطرح أبلغت قوى معارضة أساسية عدداً من الدبلوماسيين والسفراء، بترحيبها بالخيار الثالث، لكن المشكلة تكمن في موقف “حب الله” الذي ما زال على إصراره حتى الساعة على إبقاء ترشيحه للوزير السابق سليمان فرنجية من دون سواه، وهذا الامر يعرقل أي حل ويوحي بأن “الحزب” يتمسك بخياره “اما سليمان فرنجية او الاستمرار بالفراغ”، وهذا الامر ليس مقبولا عند هذه القوى.

وأشارت المعلومات الى أن الأطراف الدبلوماسية المعنية أبدت تفهماً لهذا الموقف ، لاسيما وأن المعارضة شرحت لتلك الأطراف، بتخليها عن مرشحها الأول وهي اليوم على استعداد للتخلي عن مرشحها الثاني الوزير السابق جهاد أزعور، لصالح وصول مرشح ثالث شرط أن يتمتع بحد أدنى من المواصفات التي توحي بأنه سيكون رئيساَ جديا ومستقلا فعلاً.

في أي حال يبقى موضوع الاستحقاق الرئاسي مؤجل حتى اشعار آخر نتيجة موقف “حزب الله” الذي يبدو انه لا يريد أي خرق على هذا الصعيد بانتظار مآل الأمور على الصعيد الإقليمي بالنسبة لحرب غزة امتداداً لحرب الاستنزاف في الجنوب .

وتلفت أوساط دبلوماسية الى انه لا يمكن على هذا الصعيد التسليم بمزيد من الاضعاف للدولة اللبنانية، وهذا يعني بالمفهوم الدبلوماسي أن المطلوب المزيد من الدعم للجيش اللبناني كي يتمكن من الإمساك بالوضع الجنوبي عندما يحين الوقت لتطبيق القرار 1701، وهذا يعني التزاماَ من قبل عدد من الدول الكبرى والمهمة بدعم المؤسسة العسكرية للقيام بمهماتها كما ينبغي.

وتشير المعلومات بأن هناك قناعة دولية بأنه لا يمكن معالجة الوضع في الجنوب ، الا من خلال تطبيق القرار 1701 من قبل الجانبين “الاسرائيلي واللبناني لتجنب حرب ستكون قاسية لاسيما على لبنان، علما ان الأوساط الدبلوماسية تشير الى أن اسرائيل كما يبدو لم ترد على التدخلات الدولية لثنيها عن القيام بالهجوم الأخير الذي يستهدف رفح، علما ان عواصم القرار الدولية كما يبدو بدأت تسلم بهذا الرهان الاسرائيلي، لكنها تحرص على تأمين اوفر حماية للمدنيين وعلى رفض دفعهم النزوح في هذا الاتجاه أو ذاك.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال