الجمعة 3 شوال 1445 ﻫ - 12 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لقاء "حزب الله- عون" واتفاق مار مخايل بنسخة منقحة!

“لو أنّ بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت، كانوا إذا مدّوها أرخيتها، وإذا أرخوها مددتها”، مصطلح اشتهر به معاوية بن أبي سفيان  وهو اليوم يمكن إطلاقه كتوصيف للعلاقة التي تربط “ التيار الوطني الحر” و “حزب الله”.

مصدر عوني سابق يستعيد من أرشيف نضاله في التيار ليقول: “ان الرئيس السابق ميشال عون وأب الحالة العونية قبل دخولها لائحة الأحزاب تحت مسمى ” التيار الوطني الحر”، كان يتفاخر مع مناصريه في مساهمتهم بولادة القرار 1559 من خلال كلمته الشهيرة امام اللجنة الفرعيّة للعلاقات الدوليّة في مجلس النوّاب الأميركي في أيلول من العام 2003 حين قال :”إنّه أمر إلزامي وملحّ، أن يترافق الانسحاب السّوري مع تجريد كامل من السّلاح لكل العناصر المسلّحة… فالقوّات المسلّحة اللبنانيّة الشرعيّة بإمكانها فقط أن تؤتمن على توفير الأمن للمواطنين اللبنانيّين”.

كلام عون أمام اللجنة وانتقاده الحزب استمر في التصاعد لحين توقيع التفاهم الذي املته مصلحة التيار للدخول الى الساحة اللبنانية من جديد، ولاستعادة الحقبة السابقة التي اجتاح فيها المناطق المسيحية بزحف شعبي، فكانت شرفة قصر بعبدا المنبر الذي يطل به على “شعب لبنان العظيم” ويجب استعادته بعد 15 سنة عاشها في المنفى ليقطف ثمار جهوده في تلك الحقبة.

يضيف العوني السابق مفصلاً العلاقة بين “التيار” والحزب التي تعرضت لاهتزازات عديدة بينهما بعد تفاهم مار مخايل 2006 الذي سعى اليه الطرفان كل لأهداف خاصة به ولأسباب ترتبط بطموحات صهر عون الوزير السابق جبران باسيل، وتضاعفت بعد اضمحلال كتلته النيابية وانحسار شعبيته، لكن رهانه كان ومازال على انه الوحيد الذي يستطيع تأمين غطاء مسيحيا للحزب ولو كان تمثيله هزيلا، لأنه يدرك كما الحزب ان العلاقة بينهما سببية.

عندما رفع الرئيس عون وصهره باسيل من سقف مواقفهما تجاه “حزب الله” انفرجت اسارير البعض لاعتقادهم ان شعرة معاوية انقطعت بين الطرفين، الا ان من المصدر الذي عاصر عون وباسيل في مراحل عديدة يعلم جيدا ما يدور في ذهن الأخير، لاسيما بعدما شعر بإمكانية حصول تسوية سياسية ما في ما يتعلق بالموضوع الرئاسي مع إعادة تشغيل محركات ” اللجنة الخماسية” وزيارة الموفد الأميركي آموس هوكشتاين لبعض الوجوه السياسية المسيحية والدرزية واستثناء تياره من هذه اللقاءات.

السقف المرتفع للتيار سيعود الى الانخفاض بعد زيارة وفد “حزب الله” برئاسة النائب محمد رعد لعون قبل ان ترتفع حرارة المواقف، وكون الحزب يدرك جيدا طريقة عزف التيار في المناسبات السياسية والمحطات المفصلية التي قد تنتج تسويات، ان يرضى التيار ان يكون خارجها، لكن السؤال الذي يطرح هل تكللت زيارة النائب رعد بتوقيع نسخة منقحة عن تفاهم مار مخايل تتلاءم مع المتغيرات المحلية والدولية؟!

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال