الخميس 17 رجب 1444 ﻫ - 9 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لماذا لم يتجرأ أي مسؤول لبناني سؤال الوزير الإيراني عن تدخل بلاده في لبنان؟

حاول وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان تبرير موقف السلطة في بلاده إزاء شعبه الذي يتظاهر للشهر الرابع على التوالي ضد أداء المسؤولين وفقاً لمصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع في مواضيع البحث التي تناولتها اجتماعات الوزير الإيراني في بيروت.

وتفيد المصادر ل”صوت بيروت انترناشونال” أن السياسة القمعية التي تتبعها إيران في الداخل لا تقنِع المجتمع الدولي. لذلك حاول ارسال رسالة سياسية مفادها أن السلطة في بلاده تقوم بالأداء الصحيح مع طرف يلجأ الى العبث بالسلم الأهلي الإيراني وهي تقوم بواجباتها في هذا المجال.

الا أن المسؤولين اللبنانيين عبروا عن دعمهم للسلم الأهلي وحل المشاكل بالطرق السلمية عبر الحوار الهادئ، وعن انهم لا يتدخلون في الشأن الداخلي الإيراني. في حين ان الوزير عبد اللهيان انتقد الغرب معتبراً انه سعى لتخريب الوضع الإيراني وانه لا يمكن للسلطة الوقوف والتفرج على ذلك. الا ان أي مسؤول لبنان لم يلفت نظره الى تدخلات بلاده في لبنان ولم يتجرأ على ذلك. كما لم يتجرأ أحد على سؤاله عن أسباب إبقاء لبنان ورقة في يد إيران.

اما المسألة الثانية التي تناولها الوزير الإيراني الذي يزور لبنان بشكل دوري في زيارات هي محط انتقاد غالبية الشعب اللبناني، وغالبية القوى السياسية لا سيما التي تُعد سيادية نظراً لدور إيران المتحكم بلبنان ودول أخرى عربية في المنطقة. المسألة الثانية هي ابلاغه مَن التقاهم من المسؤولين دعم إيران إجراء الانتخابات الرئاسية بالسرعة اللازمة. لكنه وفقاً للمصادر لم يدخل في التفاصيل، تاركاً هذا الأمر لحليفه “حزب الله” من جهة، ولإرسال رسالة مفادها أن إيران لا تتدخل في الشأن الداخلي والدستوري اللبناني على غرار ما تعتبره إيران “تدخلات” الدول الغربية في لبنان، وحيث تحدث عن أهمية الحوار والتفاهم بين اللبنانيين ووِفاقهم الوطني. في حين انه تناسى تدخلات بلاده في لبنان، وتسليحها لفصيل لبناني ليعمل في إطار أجندة إيران الاقليمية، وسيطرة هذا الفصيل على قرار الدولة وعلى مفاصلها، وصولاً الى ملف رئاسة الجمهورية.

ولاحظت المصادر، ان المسؤول الايراني يكرر استعداد بلاده لمساعدة لبنان في ما يطلبه. وهذا يحصل من أجل أن يزيل عن بلاده اي ملامة او مسؤولية في خراب الوضع اللبناني لا سيما الاقتصادي.

وكذلك يحصل، في حين ان بلاده تدرك تماماً ان العقوبات الدولية عليها لا تزال قائمة، واية دولة تستفيد من تجهيزات ايرانية على سبيل المثال في موضوع عرضها إنشاء معامل كهرباء، سيجعل الدولة التي تقبل العرض، معرّضة بدورها للعقوبات الاميركية والاوروبية والدولية. حتى وإن رد عليه المسؤولون اللبنانيون بأنهم ربما يسعون لإقناع المجتمع الدولي بالعرض الايراني، فإن الاستفادة منه عملياً لن تحصل. وأكدت المصادر أن الزيارة جاءت في توقيت ملتبس في ظل فراغ رئاسي وحكومة تصريف أعمال.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال