
مجلس شورى الدولة
بدأ ديبلوماسيون من الفئة الثالثة التي شملتهم التشكيلات الأخيرة، بتقديم طعون لدى مجلس شورى الدولة حول عدم قانونية هذه التشكيلات للأسباب التالية، وفقاً لمصادر ديبلوماسية مواكبة لـ”صوت بيروت إنترناشونال” كالآتي:
-إن من أنجز التشكيلات لم يأخذ على الإطلاق برأي اللجنة الإدارية في وزارة الخارجية، كما لم يتم طلب رأي مديرية الشؤون الإدارية في الموضوع.
-ان ملفات الديبلوماسيين المعنيين بالتشكيلات لم تُرسَل الى مجلس الخدمة المدنية لإبداء الرأي. لا سيما وأن الملفات قد يكون طرأ عليها تحديثات إما متصلة بعقوبات أو تنويهات أو زيادة شهادات علمية أو غير ذلك. ومجلس الخدمة هو المسؤول عن تقييم الديبلوماسيين قبل التشكيلات.
-ان في التشكيلات تطبيق لمعيار طائفي بحت على حساب أي معيار آخر. فتم السير بالطائفية وضُربت الكفاءة. مع الإشارة الى ان الفئة الأولى فقط هي التي يطبق عليها المعيار الطائفي وليس الفئتين الثانية والثالثة. فأعادت التشكيلات ثلاث ارباع الديبلوماسيين الموارنة الى الإدارة، من دون أن تتم إعادة أي ديبلوماسي سني، فيما تمت إعادة جميع الديبلوماسيين الشيعة والدروز.
-لم يتم الأخذ بالاعتبار أن سفارات معينة يجب أن يكون فيها الديبلوماسي لديه خبرة لا سيما في العواصم الكبرى. وهذا أبرز سبب للطعون، على أمل ان يتم البت بها سريعاً.
-كما انه لم يتم الأخذ بالاعتبار رأي رئيس البعثة الديبلوماسية في الخارج حول التشكيلات.
-كذلك ان التشكيلات لم تحصل في تاريخ الخارجية في غياب رئيس الجمهورية، وفي ظل حكومة تصريف الاعمال بتاتاً. وكان يتم ملء الشواغر الناتجة عن إجازات بمهمات مؤقتة بحسب إجازات الديبلوماسيين العاملين في الخارج، ما يساهم في تحسين الوضع المالي للديبلوماسيين الذين تخطوا السنتين في بيروت بسبب التأخير في التشكيلات.
-تم ضرب معيار السنوات السبع في الخارج بعرض الحائط. فالديبلوماسي يبني تفاصيل نفقاته المالية وحياته العائلية على هذا المعيار. يغرق الديبلوماسي بالديون في السنوات الثلاث الأولى من تعيينه بسبب شراء السيارة والمفروشات ونقل حاجات عائلته الى مركز عمله، ويسعى لادخار بعض من دخله بعد إيفاء ديونه في ما بعد السنة الرابعة احتساباً للحفاظ على حياة كريمة لعائلته لدى عودته الى الإدارة المركزية.
وتقول المصادر، ان بعض السفراء من الفئة الأولى يستمر في عمله على الرغم من أن القانون يحدد مهمتهم في الخارج بعشر سنوات، بسبب فشل في تشكيلات السفراء قبل الشغور في منصب رئيس الجمهورية، ويستحيل إجراء تشكيلات للفئتين الأولى والثانية في ظل غياب رئيس الجمهورية وغياب مجلس وزراء تشارك فيه كل مكونات الحكومة.