الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما انعكاسات التفاوض الأميركي - الإيراني على مستقبل الوضع اللبناني؟

تتجه أنظار القادة في لبنان وكذلك الأفرقاء السياسيين إلى التفاوض الأميركي-الإيراني وما ستكون نتائجه وانعكاساته على لبنان وعلى المسار الجديد تحديداً في لبنان. ذلك أن الاعتقاد السائد هو أن نتيجة التفاوض ستنعكس حتماً على لبنان. لكن السؤال كيف؟

تقول مصادر ديبلوماسية بارزة، أن المسألة الأساسية التي يجب معرفتها حول سير التفاوض، هو ما إذا كان، لا يقتصر فقط على انهاء البرنامج النووي الإيراني، وماذا تريد الإدارة الأميركية فعلياً من هذا التفاوض، وما إذا كان سيشمل كف يد أذرع إيران في المنطقة دون استثناء، أم لا. فضلاً عن ما إذا سيشمل الصواريخ البالستية الإيرانية.

وتؤكد المصادر لـ”صوت بيروت إنترناشونال”، أن هناك فرقًا كبيراً بين انعكاسات شمول التفاوض كل شيء، أو هدفه فقط النووي. إيران تقول أنه يشمل النووي فقط، لكن ذلك لا يمكن تأكيده إلا إذا درست تفاصيل التفاوض. إنما الشيء الأساسي هو أنه إذا لم تشأ الإدارة الأميركية التفاوض على كل شيء مع النووي، فإن نتيجة ذلك ستؤدي إلى تقوية أذرع إيران في المنطقة دون استثناء. لأنه في هذه الحالة ستتنازل إيران عن برنامجها النووي، وبذلك تخفف الضغوط السياسية والعسكرية الهائلة عليها وترتاح إلى وضعها دوليًا، وفي المقابل ستحصل على أموالها المجمدة بمليارات الدولارات في البنوك الدولية، وستعيد إحياء أذرعتها من جراء ذلك.

اما اذا شملت المفاوضات نفوذ ايران في المنطقة، وهو الذي كانت بدأت واشنطن بمعالجته عسكرياً بالتعاون مع اسرائيل، ان في لبنان او في سوريا، او العراق وان بصورة اقل حدة، أو في اليمن من خلال الضربات الاميركية الموجهة والكبيرة، والتي لم تتوقف حتى الان. هذه المعالجة لاسيما عندما استهدفت اليمن ما يشكل رسالة اميركية مباشرة لإيران، وهي انه يجب عليها التخلي عن حلفائها ونفوذها. اذا شملت المفاوضات هذا المطلب، سينعكس الامر على الدول المعنية بتمركز النفوذ الايراني فيها، وسيضعف هذا النفوذ أكثر في كل من لبنان وسوريا والعراق واليمن.

وبالتالي وفقاً للمصادر، ستستكمل عملية نزع اسلحة الميليشيات الايرانية اذا تم الاتفاق بين واشنطن وطهران حول ذلك بالطرق السلمية. من هنا تكشف المصادر، ان قول رئيس الجمهورية جوزف عون عن استكمال حصرية السلاح بيد الدولة عبر الحوار وفي الوقت المناسب، قد يعني على الغالب استكمال نزع هذا السلاح بطريقة أسهل على الدولة والجيش. اذ أن الجميع يدرك جيداً أن استكمال نزعه قائم، لكن إذا جاء في إطار دولي-إقليمي عبر تسوية ما، من شأنه أن يوفر على الدولة وعلى أصحاب السلاح غير الشرعي وقتاً وتعقيدات كبيرة. مع الإشارة إلى أنه خلال مرحلة التفاوض هذه بين واشنطن وإيران تعالت أصوات “حزب الله”، وكذلك الرئيس نبيه بري الذي يعتبر وسيطاً، وموقِّعاً مع الحزب على اتفاق وقف النار، رافضين لتسليم السلاح معتبرين أنه ورقة تفاوض.

أما إذا لم يتضمن الاتفاق أو التفاوض مسألة النفوذ الإيراني، وركز فقط على النووي، فإن هناك خطورة تطال استكمال تنفيذ اتفاق وقف النار، بحسب المصادر.

وهي تقول، أصلاً أن الاتفاق لم ينفذ بعد وأن الوضع على الأرض من المرجح أن يستمر على هذه الحال، حتى اتضاح صورة التفاوض وشكل الاتفاق ومضمونه. مع أن هناك ضغوطاً أميركية قصوى لحصر السلاح بيد الدولة لم تتغير حتى الساعة. فهل يستكمل تنفيذ الاتفاق ومعه القرارات الدولية ذات الصلة؟