الأحد 14 رجب 1444 ﻫ - 5 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما حجم ثروة لبنان الغازية والنفطية.. وما أهمية الإصلاحات للحفاظ عليها؟

ما هو حجم الثروة الغازية والنفطية التي لدى لبنان، وهي التي يتم التعويل عليها لإنقاذ البلد، وهل ان هذا الحجم سيكون فعلاً عامل إنقاذ أساسي أم لا؟

تؤكد مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع على ملف ترسيم الحدود اللبنانية-الاسرائيلية، أن أهمية الاتفاق على الترسيم من وجهة النظر السياسية والأمنية، تتفوق على ما عداها من قيمة في ما يتصل بالموجودات من الغاز والنفط، التي هي لا تمثل نقطة في بحر ما هو موجود لدى روسيا، او منابع أخرى من الغاز والنفط في أماكن أخرى من العالم. كما أن توريد الغاز اللبناني والإسرائيلي معاً لا يمثل سوى مصروف أسبوع من حاجة أوروبا. وبالتالي، ان الأهمية المادية لاستخراج الغاز والنفط هو بالدرجة الأولى تضخيم للحجم الحقيقي في الواقع لا سيما وأن اللبنانيين الذين يعانون من الإنهيار يعتقدون أن هذه الثروة ستنقلهم من واقعهم إلى واقع جديد. لكن الامر انه لا ينطبق ما قيل على الواقع لا سيما اذا لم يعمد لبنان الى تنفيذ الاصلاحات المطلوبة. عدم تنفيذ هذه الاصلاحات يعني لا شيء بالنسبة الى الاستفادة من الثروة الغازية والنفطية.

وأشارت ل”صوت بيروت انترناشونال” انه من الآن حتى خمس او ست سنوات ليرى لبنان مدخولاً أو مردوداً من هذه الثروة. وهناك تقديرات تقول أنه ما بين العشرين الى الثلاثين سنة لا يوجد شيء ثابت حول المخزون، وأنه يمكن فقط أن يُدخّل لبنان سنوياً ما بين مليار و3 مليار دولار أميركي، مع احتساب التكاليف وحصة الشركات. أي على أبعد تقدير قد يبقى للبنان نحو 3 مليارات دولار سنوياً. وهذه القيمة مع أهميتها، لا يمكنها أن تنتشل لبنان من المأزق الذي هو فيه. مع الاشارة الى أن موازنة الدولة اللبنانية كانت 15 مليار دولار. أي أن ما سيجنيه لبنان لا يمثل سوى 10 الى 20 في المئة من ما تحتاجه الإ اذا لم يتم تحقيق الاصلاحات المنشودة، ووقف الهدر ووضع حد للفساد المستشري في الادارة العامة.

وأوضحت المصادر، ان كل مخزون لبنان وإسرائيل معاً يكفي أوروبا لأسبوع من حاجاتها للغاز، والتي تستورد نحو 150 مليار متر مكعب سنوياً من روسيا قبل فرض عقوبات عليها. وكل مجموع الاحتياط من الغاز اللبناني والاسرائيلي ما بين 20 الى 40 مليار متر مكعب من الغاز. لبنان يقدر ان كل مخزونه من الغاز يبلغ بين 15 إلى 25 تريليون قدم مكعب، إذا قُسّم على 35 يكون 700 مليون متر مكعب، أي تريليون متر مكعب واحد.

وبالتالي، تفيد المصادر، أن التقديرات للأهمية التجارية والمالية والتي لا تتفوّق على أهمية الإستقرار الذي أرساه الاتفاق على الترسيم، تشير الى أن كل المخزون اللبناني من الغاز يساوي 150 مليار دولار، إنما الشركات ستأخذ حصتها. وتبلغ تقديرات المخزون من الغاز مع النفط نحو 200 مليار دولار نصفها سيكون للشركات أي يبقى للبنان نحو 100 مليار دولار. وإذا قُسّم المبلغ على 20 سنة، يكون المردود السنوي نحو 5 مليارات دولار كحد أقصى.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال