الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما خلفيات تعيين رجل أعمال سفيرًا لواشنطن لدى بيروت؟

تتوقع مصادر ديبلوماسية غربية واسعة الاطلاع أن يتسلم السفير الأميركي الجديد في بيروت ميشال عيسى منصبه بعد نحو شهرين، أي في منتصف الصيف.

ومن المقرر وفق ما تقوله المصادر لـ”صوت بيروت إنترناشونال”، أن يدير الملف المتصل بمهمته بشكل يؤدي إلى نتائج على الأرض، وهو سيكون أيضاً على الأرض لمتابعة كل المسائل ذات الصلة بالسياسة الأميركية حيال لبنان ومساره الجديد، بما يكون ذلك منسجماً مع ما تريده واشنطن من لبنان وإلى كيفية نظرتها إلى وضعيته في سياق الواقع في المنطقة والتحولات الجارية فيها.

ومما لا شك، أن تعيين رجل أعمال سفيراً في لبنان، يعني أن الاهتمام الاقتصادي سيسير بالتوازي مع الاهتمام السياسي والأمني ولن يكون منفصلاً عنه. ومثلما هناك اهتمام بتنفيذ كامل لاتفاق وقف النار، هناك اهتمام أميركي لا بل أولوية لانطلاق الحركة الاقتصادية في المنطقة، لا سيما عبر إنجاز الخط التجاري عبر البحر الأحمر إلى إسرائيل وإلى العالم. كذلك الاولوية للشركات الأميركية في العمل في الاستثمارات في دول الشرق الأوسط أو معها.

وتقول المصادر، أنه وفقاً لإحاطة قام بها أحد أبرز المسؤولين في الخارجية الأمريكية لسفراء الدول المعتمدين في واشنطن أخيراً، أكد المسؤول تركيز إدارة بلاده على أولوية التجارة، وتطوير الاقتصاد في الولايات المتحدة، وأن الاهتمام لن يكون فقط على العلاقات الدولية السياسية والأخرى الثنائية. إن ما يهم الإدارة هو توفير أسواق للشركات الأميركية، للتصدير كما للاستثمار، والدفع في اتجاه أن تصبح البلاد رائدة في التصنيع، بحيث لا تستورد ما يؤثر على الأمن القومي.

والأهم أيضاً حل مشكلة الهجرة، بحيث هناك رغبة بمكافحة المهاجرين إلى الولايات المتحدة وضرورة ابقاء اللاجئين في العالم حيث هم وأن لا يقصدوا الولايات المتحدة. وتشير المصادر، إلى أن هناك رغبة بالاستثمار بـ”النانو”، بالشكل الذي تزداد خلاله مشتريات دوله من الأسلحة الأميركية. إذ لا يمكن أن تبقى هذه الدول معتمدة على الولايات المتحدة.

أما بالنسبة إلى المنافسة الصينية، هناك خطر نمو عسكري كبير تواجهه الإدارة وتعمل لمعالجته.

وحول وكالة التنمية الأميركية ومصيرها، هناك رغبة أميركية بإلغائها، وإعادة تنظيم هيكليتها الخارجية، بحيث يتم تقديم الأموال وفق تحقيق أهداف، وليس بشكل مجاني.

وعليه تحاول واشنطن تعيين سفراء في الخارج لديهم خبرة في مجال “الأعمال” والاستثمارات. وهذا المنحى يبدو أولوية بعد ترتيب الأوضاع السياسية، لاسيما في الشرق الأوسط. وفي المسألتين الصينية والأوكرانية الرئيس دونالد ترامب رجل أعمال قوي ويدرك أهمية هذا التخصص العملاني على الأرض.

وفي هذا الإطار تأتي مشاريع الاتفاقات الإبراهيمية التي يريد ترامب تحقيقها في المنطقة. أي أنها تنبثق من السلم توصلاً للاستقرار من أجل الاستثمارات الاقتصادية، وهذا هو الهدف الحقيقي. لذلك ان الاهتمام الاقتصادي سيتلازم مع الاهتمام السياسي والامني.