الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما سمعه الزائر المصري في لبنان لا يطمئن!

لم تكن زيارة مدير المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد إلى بيروت زيارة عادية، بل حملت دلالات عدة بما يحمله الرجل الأمني من معلومات وثيقة نظراً للتواصل بين مصر وإسرائيل خصوصا على الصعيد الأمني والدور التي تلعبه مصر في عزة وما نتج عن قمة شرم الشيخ، فاللواء المصري يعلم أن نوايا اسرائيل تجاه لبنان تحمل الكثير من التصعيد تحت ذريعة تباطؤ الدولة اللبنانية في عملية تسليم سلاح حزب الله، ولكن مصر ومن حرصها على لبنان واستقراره، أرادت ايصال رسالة والوقوف الى جانب لبنان من أجل تجنب هذا التصعيد.

موقع “صوت بيروت انترناشيونال”، حصل على معلومات خاصة حول الزيارة، فالزائر المصري كان يستمع لجميع الأراء، ونصح بتسريع وتيرة تسليم السلاح وحصره بيد الدولة، لأنه الحل الوحيد والمتاح حالياً لمنع التصعيد، فتباطؤ عملية حصر السلاح ستُسرّع التصعيد، والعكس صحيح، لكن ما سمعه الموفد المصري الأمني كان صادماً، وعكس ما كان يأمل.

تشير المعلومات إلى أن اللواء راشد سمع كلاماً عن أن تسليم السلاح في هذه المرحلة عير ممكن، خصوصاً أن إسرائيل لا تزال تستهدف الجنوب ولم تنسحب، وعندما تقوم بالانسحاب يتم تسليم السلاح، فوفقاً للمعلومات، فإن هذا الكلام صدر عن مرجعية لبنانية بارزة جداً، وكان وقعها صادماً، لأن المطلوب خفض التصعيد، لكن مثل هذا الكلام سيجلب التصعيد.

في الوقت التي نبذل فيه الدول العربية جهوداً مكثفة من أجل ابعاد لبنان عن خط النار، لا تزال عملية حصر السلاح معطّلة، ويبدو أن نوايا بعض المسؤولين في لبنان غير واضحة، لا بل لم تقرأ المتغيرات جيداً، ولم تشعر بأن الخطر قادم، وليس على الزائر المصري، الا نقل ما سمعه من كلام في لبنان إلى المعنيين في مصر والدول العربية.

من جهة أخرى، ترى مصادر نيابية عبر موقعنا، أن التحرك المصري يوازي في أهميته التحرك الأميركي، خصوصا بعد الكلام الأخير للموفد الأميركي توم براك، لأن مصر تدرك أهمية هذه التصريحات لأنها على تواصل دائم بين واشنطن من جهة، وتل ابيب من جهة أخرى، بالتالي، فهي على بينة من ما بدور خلف الكواليس من قرارات وتحركات تنوي اسرائيل القيام بها ليس لحصر السلاح فقط، بل من أجل جلب لبنان الى التفاوض تحت النار، وهذا ما تخشاه مصر.