الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما علاقة التفكير بمصير "اليونيفيل" مع الدعوات الأميركية للتطبيع؟

لا تخفي مصادر ديبلوماسية غربية بارزة اهتماماً اميركياً خاصاً بدراسة ملف القوة الدولية العاملة في الجنوب والتي تساهم في تنفيذ القرار ١٧٠١ “اليونيفيل” ومستقبل هذه القوة ومصيرها، في ضوء عوامل عديدة ومعطيات استجدت على الواقع الميداني منذ العام ٢٠٠٦ تاريخ توسيع مهمتها وانتشارها جنوب الليطاني اثر الحرب الاسرائيلية في آب من تلك السنة، وصدور القرار ١٧٠١ على اثرها.

والمعطيات الجديدة لا ترتبط حصراًبالموقف الاسرائيلي من وجود هذه القوة ومدى رضا تل أبيب عن دورها. بل ان الامربحسب ما تقوله المصادر لـ”صوت بيروت انترناشيونال” اضافةً الى انه يتعلقبدعم واشنطن لموقف اسرائيل، فهو مرتبط ايضاً بالتوجهات التقشفية للاتفاق داخلالادارة الاميركية وعدم قبول الرئيس دونالد ترامب بتمويل خارجي خصوصاً إلا بعددراسة مدى جدواه، وما موقعه في استراتيجيته الشاملة المتوسطة والبعيدة المدى.الأمر الذي قد يؤثر على عملية التجديد لولاية “اليونيفيل” في آب المقبل.

أولاً، بالنسبة الى اسرائيل، فإن الدولة العبرية تعتبر ان هذه القوة لم تنجز مهمتها كما يجب. وتعتقد، وفقاً للمصادر، أنها لو أنجزتها بشكل صحيح لما ازدادت اسلحة “حزب الله” في منطقة عملياتها، حتى بلغت الأمور الى حد وجود خنادق كبيرة تحت الارض وسلاح متنوع بين ثقيل ومتوسط وخفيف. لذلك في اعتقاد إسرائيل ان القوى الدولية لم تنجح في عملها، وهي باتت لزوم ما لا يلزم. وهي لا تقف مع تجديد ولايتها بعد أربعة أشهر ونصف الشهر، وتضغط على واشنطن للوقوف في صفها.

لكن عدا عن النظرة الاسرائيلية للقوة ولا مكانبقائها في الجنوب، فان ادارة ترامب تقوم بخفض نفقاتها في كل المجالات، بما في ذلكمساهماتها في المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة.وفي إطار تخفيف النفقات وأولوية تحقيق ذلك، فإن المساهمةالأميركية بموازنة “اليونيفيل” ثانوية مقارنة بمساهماتها الخارجية الأخرى.ومع ذلك هناك خطورة في الاستمرار بتمويلها. عندما طرحت فرنسا ومعها الاتحادالأوروبي فكرة توسيع مهمة “اليونيفيل” لتشمل الحدود اللبنانية الشرقيةوالشمالية أي الحدود البرية مع سوريا، لم تكن واشنطن متحمسة للفكرة. إذ لماذا تمولهي قوة فرنسية وإيطالية لتنتشر على تلك الحدود؟ ولماذا أيضاً تمول قوة “اليونيفيل”في سياق مساهمة أميركية لذلك، والدولة الأميركية تقوم بطرد موظفيها. وكيف تعمللخفض نفقاتها لاسيما أيضاً في ما يختص بمؤسسات الأمم المتحدة وقوات حفظ السلام فيالعالم، وتمول هذه القوة في العديد من الأماكن.

فضلاً عن ذلك، أميركا اليوم تتخلى عن الدفاع عن أوكرانيا في حربها مع روسيا، ويقول الرئيس الأوكراني زيلنسكي، أن واشنطن تتنازل للروس ولا تدافع عن بلده وعن الشعب الأوكراني.

ثم ان إدارة ترامب حالياً التي تطالب لبنان بالالتزام بالقرار ١٧٠١ وباتفاق وقف النار، وتعتبر أنه لم يكن في السابق ملتزماً بالقرار، ترى بحسب المصادر، أن الجنوب ولبنان ككل محكوم بآلية قانونية دولية موجودة، ويجب على كل الأطراف المعنية الالتزام بها. لكن إذا لم يُكتب لآلية وجود “اليونفيل” النجاح أو إذا لم يرِد أي طرف هذه الآلية، فإن توقيع اتفاق سلام مع إسرائيل يوفر على الجميع العمل لاستمرار “اليونيفيل”، ولا يعود دورها مطلوباً عند التطبيع، حيث تكون كافة المشاكل قد حلت، وتنتفي مهمتها في هذه الحالة.

وترى واشنطن بحسب المصادر، أنه كلما تمت حلحلة المسائل بسرعة كلما كان ذلك أفضل، وكلما ذُللت العقبات من أمام إقامة علاقات طبيعية بين لبنان وإسرائيل وهذا سيتم عاجلاً أم آجلاً على الرغم من أن الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس لم تتحدث عن ذلك.