السبت 4 شوال 1445 ﻫ - 13 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مبادرة "الاعتدال الوطني" بين كماشة حرب غزة ومرشح "حزب الله"

كان لافتاً ما صرح به رئيس حكومة تصريف الاعمال اللبنانية نجيب ميقاتي خلال لقائه الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان، بتأكيده “أن الأولوية هي لوقف العدوان الاسرائيلي على جنوب لبنان وغزة”، وهو ما اعتبره احد المراقبين ربط المسار والمصير بين غزة ولبنان، هذا الربط سيرخي بظلاله بشكل كبير على الملف الداخلي الأبرز المرتبط بالاتفاق على ملء الشغور الرئاسي الذي ناهز عمره السنة و3 أشهر، لحين تسوية ملف غزة ووقف معاركها أو التوصل لهدنة يبدو ان حكومة الحرب الإسرائيلية، قد توافق عليها لتخفيف ضغط الشارع الاسرائيلي المطالب بالإفراج عن الاسرى لدى “حماس” إلا ان تصريحات رئيس الحكومة “الإسرائيلية بنيامين نتانياهو يصر على استكمالها من خلال تصريحاته لاسيما حين أكد انه لن “يترك آخر معاقل حماس بدون التعامل معها ، وان الاتفاق بشأن الرهائن سيؤدي الى تأخير العملية في رفح قليلاً”.

هذه المعطيات التي باتت ثابتة من خلال التصعيد الاسرائيلي داخل القطاع وفي الجنوب اللبناني، يضاف إليها التهديدات الإسرائيلية المتكررة بمضاعفة التصعيد والاستمرار في الاغتيالات في العمق اللبناني الذي تجاوز الخطوط التي حددها القرار 1701.

كما كان لافتاً إعادة تسليط الضوء على انفاق “حزب الله” التي سبق ان تم عرضها من قبل الكيان في السنوات السابقة، إلا ان الخطورة تكمن في توسيع دائرة التصويب على هذه الانفاق من خلال نشر بعض الصور والأفلام المصورة التي تظهر وجود انفاق أخرى في العمق اللبناني ولاسيما في المناطق ذات الغالبية المسيحية وفي مناطق أخرى شمالية، الامر الذي ينذر بنوايا العدو ان لناحية اثارة هذه الشريحة تجاه المخاطر من استهدافها واشغال الرأي العام اللبناني بحقيقة هذه الانفاق.

ويضيف المراقب لا يمكن المرور على هذه التسريبات الإعلامية مرور الكرام، وقد تنعكس ارباكا على الساحة السياسي، لناحية توسع المواجهة العسكرية وجعلها ذريعة لضرب مختلف المناطق اللبناني، وسيطغى على الملف الرئاسي وغيرها من الملفات لما لها من مخاطر تدميرية على لبنان بأكمله.

انطلاقاً من هذه المؤشرات الخطيرة التي تتزامن مع مبادرة تكتل “الاعتدال الوطني” والتفاؤل الذي اشيع حولها اثر اللقاءات التي عقدت خلال الأيام الماضية مع “التيار الوطني الحر” وحزب “الكتائب اللبنانية” ورئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع، حيث لقيت تأييداً من حيث المبدأ، الا ان بعض المصادر تربط نجاحها بنتائج اللقاء مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري وموافقته على تحويل جلسة الانتخاب الى جلسة مفتوحة، شرط عدم الإصرار على الوزير السابق سليمان فرنجية كمرشح ثابت لا يمكن التنازل عن ترشيحه.

ويلفت المراقب الى ان بنود المبادرة التي لقيت تأييدا من قبل 3 مكونات أساسية، وان تتشابه مع “الحوار” الذي دعا اليه الرئيس بري من حيث الشكل لكنها تختلف في المضمون، بداية لناحية ان أصحاب المبادرة لم يطرحوا ترشيح أي شخصية للرئاسة، وهي تطرح التشاور داخل مجلس النواب لا تقتصر على رؤساء الكتل انما تشمل أعضاء المجلس.

ويختم المراقب كلامه بالإشارة الا ان المبادرة تملك فرصة لكنها ستبقى رهن تجاوب “محور الممانعة” على إمكانية ابداء ليونة تجاه التخلي عن مرشحها سليمان فرنجية لصالح مرشح ثالث ، لتلاقي المعارضة في مبادرتها التي تخلت فيها عن مرشحها الأول واستعدادها للتخلي عن مرشحها الثاني الوزير السابق جهاد أزعور في محاولة لإنهاء الفراغ الرئاسية وعودة عجلة البلد الى الدوران ، بعدما ضرب الشلل معظم مؤسسات الدستورية والرسمية.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال