الخميس 17 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مسؤول أميركي في بيروت قريباً.. ولبنان يريد التفاوض لكنه مُربَك!

مبدئياً، ينتظر لبنان زيارة قريبة لمسؤول أميركي هو آموس هوكشتاين، الذي سيستطلع الوضع السياسي بعد تشكيل الحكومة، و يقف عند مسار التطورات اللبنانية في كافة المجالات وفق الفرصة الدولية المعطاة للإنقاذ.

كما أن مباحثاته في بيروت لن تكون بعيدة عن الدعوة التي وجهها لبنان الى واشنطن، من أجل العمل على استئناف التفاوض غير المباشر مع إسرائيل لترسيم الحدود البحرية، وسيستفهم عن ما آل إليه الموقف الرسمي في لبنان بعد تباعد وجهات النظر بينه وبين إسرائيل و الذي أوقف التفاوض قبل نحو خمسة أشهر.

و يكتسب الإستفسار الأميركي عن موقف لبنان حول الترسيم أهمية نظراً للمفارقة التي تعتمدها السلطة والتي تعكس إرباكاً واضحاً. إذ من جهة تعطي تعليماتها للوفد المفاوض بأن يحافظ على كل شبر من حقوق لبنان و أن يتمسك بمساحة ال 2290 كليو متراً وفق النقطة 29. و من جهة أخرى لا يوقع رئيس الجمهورية المرسوم 6433 الذي يحفظ هذا الحق. وتؤكد مصادر ديبلوماسية أن لبنان في سباق مع الوقائع التي تحاول إسرائيل فرضها على الأرض مستفيدة من عدم لجوء لبنان الى تأكيد حقه بحسب المرسوم، وحيث يجب أن يبلغ الأمم المتحدة رسمياً بكتاب و خرائط واضحة.

كما أن مصادر قانونية دولية أوضحت لـ”صوت بيروت انترناشونال”، أن الكتاب الذي وجهه لبنان إلى الأمم المتحدة للتأكد من أن أعمال عقود التنقيب الإسرائيلي عن النفط و الغاز مع شركة “هيلبرتون” في ما يسمى حقل “كاريش” لا يشمل المنطقة المتنازع عليها من الحدود البحرية بين لبنان و إسرائيل، هذا الكتاب لم يحدد نظرة لبنان الجديدة الى حدوده، لكي تقوم المنظمة الدولية بالتجاوب إنطلاقاً من النقطة 29 في البحر. وما تبلغته سابقاً من وثائق حول موقف لبنان هو تمسكه بالنقطة 23 التي تعطي للبنان 865 كليومتراً فقط. فإلى أي نقطة يجب أن تبدأ الأمم المتحدة بمراقبة أعمال التنقيب؟

و بالتالي، على لبنان القيام بكافة الإجراءات التي تجعله قادراً على الدفاع عن حقوقه، والمرسوم بات له أشهر في قصر بعبدا. لذلك فإن توقيع المرسوم يشكل وثيقة من شأنها تعطيل التنقيب الإسرائيلي، ويمنع إسرائيل من استقطاب شركات التنقيب الى المنطقة لأنه سيتم إعتبارها منطقة متنازع عليها، والشركات المستثمرة لا تعمل في مناطق تتسم بهذه الصفة، خوفاً من أن يعمد أي فريق الى تهديد الأمن و السلم فيها ما يؤدي الى خسارة الإستثمارات و مقوماتها. وخوفاً أيضاً من لجوء أي فريق الى المقاضاة الدولية في المحاكم المعنية بالحدود البحرية.

و تسأل مصادر سياسية عن دور “حزب الله” في مصير هذا المرسوم، وهل لتوقيت الإفراج عنه، علاقة بحساباته الإستراتيجية، واستخدامه كورقة ضغط في أية مفاوضات مقبلة؟ مع الإشارة الى أن لتوقيع المرسوم انعكاسات إيجابية تسرع في التفاوض وفي استفادة لبنان من ثروته النفطية في البحر، خصوصاً أن ذلك يساهم كرافعة أساسية في إعادة وضعه الى طريق الإزدهار.