السبت 2 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 26 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

من القرار 1701 الى اتفاق الترسيم: ماذا بقي من وظيفة السلاح؟

في ضوء الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل ثمة تساؤلات تطرح من مصادر ديبلوماسية في ما يتصل بالمناخ السياسي الجديد الذي أوجده الإتفاق بين لبنان وإسرائيل. فهناك من يقول أنه سيضعف “حزب الله” هذا ما عبرت عنه قيادات إسرائيلية. في حين أن الخطر يبقى من الإستمرار في أن يدير الحزب سلاحه إلى الداخل، ليس أمنياً فقط، إنما للحصول على مكاسب سياسية لأنه لن يتخلى عنها بسهولة. ومن الطبيعي ومع تقدم المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية سيكتشف كيفية تعامل الحزب مع هذا الإستحقاق ومدى إصراره على مرشح موالٍ له.

وتلاحظ المصادر لـ”صوت بيروت انترناشيونال”، أن بدء التغيير في وظيفة سلاح “حزب الله” كما هو مطلوب دولياً هو ما أرساه القرار 1701، الذي جسد التهدئة في الجنوب في إطار توازنات دولية إقليمية دقيقة. فطرحت علامات استفهام حول دور سلاح الحزب بعد ذلك، وأهمية التوصل الى استراتيجية دفاعية تكون حلاً لهذه القضية.

والآن مع الترسيم تعمل الدول وفي مقدمها الولايات المتحدة على تفكيك وظيفة هذا السلاح تدريجياً. فما لم تستطع القرارات الدولية فعله، تقوم به التفاهمات الإقليمية الدولية، إلى أن أصبح الحزب “شريكاً تجارياً لإسرائيل” حسب قول المساعد السابق لوزير الخارجية الأميركي ديڤيد شنكر.

لذلك ان الأسئلة المطروحة بعد اتفاق الترسيم تتناول ما يلي:
-ما دام حصل تفاهم على تحديد الحدود البحرية فهل سيُبقي الحزب على سلاحه “كمقاومة” في البر من دون البحر؟ فهي مسالِمة في البحر ومُقاوِمة في البر؟

-كيف سيستمر في مبدأ شعب وجيش ومقاومة التي تنص عليها البيانات الوزارية للحكومات اللبنانية المتعاقبة، هل سيقبل أن يُعدِّل فيها؟ لا سيما وأن لهجة الأمين العام للحزب تغيرت إذ قال” لا مانع من الإتفاق مع إسرائيل…” فهي بالنسبة إليه لم تعد العدو الغاشِمْ؟

-هل سيقبل “حزب الله” بإنجاز إصلاحات داخلية توقف الفساد المستشري في إدارات الدولة وتُخرج المنظومة الحاكمة من السلطة لصالح منظومة أخلاقية غير فاسدة وتتعامل مع الإيرادات من النفط والغاز بطريقة سليمة وتعزز من خلالها خزينة الدولة وأوضاع الناس الهالكة حالياً من الأزمات التي وضعتها فيها المنظومة وفسادها؟

-هل سيقبل “حزب الله” بالتخلي عن أجندته الإقليمية – الإيرانية تحديداً لصالح الأجندة اللبنانية وبناء الدولة ومصالح لبنان وشعبه والعمل على إعادة انفتاحه دولياً وعربياً لما يوفر ذلك من دعم للبنان لانتشاله من القعر الذي هو فيه، لأن الثروة النفطية وحدها لا تكفي، ووضع العراق الذي يتميز بثروة نفطية هائلة هو أكبر دليل على ضرورة تزامن الثروة مع أداء وطني لا غبار عليه.