الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

من ستختار الإدارة الأميركية خلفاً لشنكر لتسلّم ملف ترسيم الحدود البحرية؟

انتهت مهمة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديڤيد شنكر وعاد الى مركز عمله الأساسي في معهد واشنطن للدراسات للشرق الأوسط وهو الذي كان في عهدته ملف الترسيم الحدودي البحري بين لبنان و إسرائيل. و تتجه الأنظار الآن الى الشخصية الأميركية التي ستتولى هذا الملف في عهد الرئيس جو بايدن، لا سيما وأن الترسيم البحري يشكل أحد الأولويات الأميركية في التعامل مع ملف لبنان.

الدور الأميركي في التفاوض اللبناني-الإسرائيلي غير المباشر هو دور الوسيط، فيما دور الأمم المتحدة هو دور المُضيف للتفاوض. و كان شنكر حل محل السفير ديڤيد ساترفيلد في هذه المهمة. لكن ما لبث أن استقال شنكر من مهمته مع الإدارة الجديدة، و هو في الأساس لم يكن يتوقع له أن ينسجم معها، و تعيينه كان تعييناً سياسياً مماثلاً لتعيين وزير الخارجية السابق مايك بومبيو. و هذا كان يختلف تماماً عن تعيين السفير ديڤيد هايل في مركز نائب الوزير لشؤون الشرق الأوسط و هو يعد ديبلوماسياً في ملاك وزارة الخارجية.

مسؤولية ملف الترسيم في الإدارة الأميركية كان أساساً و لا يزال محور صراع خفي بين مساعدي وزير الخارجية لشؤون الطاقة و لشؤون الشرق الأوسط، وفقاً لما قالتهة مصادر ديبلوماسية غربية لـ”صوت بيروت انترناشونال” لكن في النهاية اعتُبر الملف ملفاً سياسياً نظراً لأهميته في رسم السياسة الأميركية حيال لبنان، كما أنه يشكل أحد محاور السياسة الأميركية تجاه إسرائيل في آن معاً. و الآن يفترض بعد ساترفيلد و بعد شنكر أن تتسلم الملف مساعدة الوزير لشؤون الشرق الأدنى التي عُيّنت حديثاً و هي ڤيكتوريا كوتس، و التي تنتظر تثبيتها من الكونغرس. و لا يتوقع أن يتسلمه خوسيه فرنانديز مساعد الوزير للشؤون الإقتصادية و الطاقة الذي ينتظر تثبيته من الكونغرس. و بالتالي، عندما تنجز المصادقات و التعيينات سيتم اتخاذ القرار حول من سيخلف شنكر في تسلم ملف الترسيم البحري الحدودي بين لبنان و إسرائيل.

السؤال من ستختار الإدارة خلفاً لشنكر في مسؤولية ملف ترسيم الحدود البحرية، و كيف سيتعامل الجديد مع ملف البعد القانوني الذي يواجه المسؤولين اللبنانيين في مجال تحديد الحدود البحرية. و هل سيحسم لبنان أمره ليتمكن من استخراج النفط و الغاز، و قبل ذلك للتمكن من معاودة التفاوض بعد توقف دام نحو ستة أشهر؟ لا سيما و أن إدارة الرئيس جو بايدن تهتم جداً لملف الترسيم و تريد إعادة إطلاق التفاوض.