
قوات الحكومة اليمنية تحرز تقدماً عسكرياً كبيراً على الحوثيين
في ظل التطورات المتسارعة في اليمن والمتغيرات التي تؤشر إلى أن اليمن تقترب من استعادة المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون أولئك الذين عبثوا بجغرافيا البلاد وبمجتمعه الذي عانى من القتل والتهجير برعاية نظام الملالي. وعلى وقع هذه التحولات، ولمتابعة آخر المستجدات الميدانية، كان لموقع “صوت بيروت إنترناشونال” حديث مع رئيس تحرير موقع “مأرب برس”، الأستاذ أحمد عايض، الذي يتابع التطورات من الأراضي اليمنية الخاضعة للسلطة الشرعية، حيث زودنا بقراءة تحليلية معمقة للمشهد الحالي، حيث أكد في حديثه، “أنه يمكن القول اليوم على أن القرار العسكري لتحرير المحافظات اليمنية من المد الحوثي الإيراني قد اتخذ فعلياً حيث انطلقت اليوم عمليات عسكرية واسعة في سبع محافظات يمنية، سواء محافظة مأرب والجوف وتعز والحديدة والبيضاء وحجة والضالع. وتتفاوت هذه العمليات إما بعمليات برية واسعة أو باستهداف مركز بالطيران الحربي كما حصل في محافظة الضالع التي استهدفت عدد من مواقع ميليشيا الحوثي ومواقع السيطرة.
طبعاً بشكل عام يضيف عايض، يمكن القول على أنه اليوم يعني أهم العمليات العسكرية إضافةً إلى ما حصل بمحافظة تعز والحديدة ومأرب- يمكن القول إن العملية العسكرية التي انطلقت في محافظة البيضاء تعتبر محوراً أساسياً لتغيير المعادلة في المشهد العسكري داخل المناطق. لماذا البيضاء؟ البيضاء هذه تعتبر هي المحافظة التي حدودها سبع محافظات يمنية، وسقوطها يعني أن الست مديريات التي كانت بيد الميليشيا سيؤدي إلى سقوط ست مديريات من محافظة مأرب تلقائياً لأنه سيتم وقف الدعم العسكري وقطع خطوط الإمداد عليها. هذه الست المديريات هي تابعة لمحافظة مأرب وكل خطوط الإمداد تأتي إليها، بمعنى أن هناك مساحات جغرافية هائلة ستعود إلى الحضن بمجرد استكمال السيطرة على هذه المحافظة أو الوصول إلى خطوط الإمداد الموجودة في هذه المديرية.
أيضاً اليوم حقق الجيش الوطني عملية واسعة واستعادة أكبر وأهم موقع معسكر استراتيجي للحوثيين في محافظة الجوف يسمى بمعسكر اللبنات، وتم الهجوم من عدة محاور، تم الاستحواذ على مساحة كبيرة لهذا المعسكر، وهناك عملية عسكرية بدأت بالتغلغل باتجاه أولى مديريات الحزم التي هي عاصمة محافظة الجوف. وهناك عمليات عسكرية حصلت يعني في مأرب، وكان معظمها عبارة عن ضربات جوية بالطيران المسير أو بالقوات الحربية التابعة للحكومة استهدفت مواقع في شمال محافظة مأرب وجنوب محافظة مأرب.
فعلى كل يمكن القول على أن هذه التحركات ستعطي بعداً، ورأينا أن هناك ارتباكاً كبيراً يعني في صفوف الميليشيا الحوثية لأنه طوال الأحد عشر عاماً الماضية لم تكن تستطيع الميليشيا أن تخوض حربين في وقت واحد، فكان دائما تلجأ إلى إخماد الجبهات والمعارك وتتفرغ لجبهة واحدة. اليوم انقلبت الموازين،الآن فتحت يعني ،هذا الكم الهائل من الجبهات، سبع جبهات، بعض المحافظات في داخلها أكثر من ست إلى عشر جبهات بحد ذاتها، ما سينعكس سلباً وانهياراً سريعاً في صفوف الحوثيين، وذلك لعدم قدرة ميليشيا الحوثي تغطية كل هذه المناطق التي بدأت تستغيث وتستنجد بطلب الدعم العسكري وطلب المقاتلين. ونحن نعلم أن ميليشيا الحوثي دائما ترغم الناس أو تبدأ بعملية تحشيد ورفع معنويات بأنهم سيذهبون دائما لقتل أمريكا وإسرائيل ثم يفاجئون بأنهم يقاتلون إخوانهم اليمنيين. هذا مجمل الأحداث التي يمكن القول على أنه حدثت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية وأبرزها.”