الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نظام الخامنئي يواجه انهيارًا محتومًا على وقع الأزمات المتصاعدة

تشهد إيران حاليًا منعطفًا تاريخيًا، حيث تتشابك الضغوط الدولية مع أزمات داخلية متفاقمة، مما يضع النظام في مأزق وجودي قد يؤدي إلى سقوطه. هذه الأوضاع، التي تناولها لقاء حواري عبر الإنترنت، ليست مجرد تحديات عابرة، بل هي تراكم لأزمات خانقة وصلت إلى ذروتها.

تداعيات اقتصادية وسياسية متزامنة
بحسب ما جاء في اللقاء، يُمثل تفعيل “آلية الزناد” من قبل الترويكا الأوروبية، وعودة قرارات مجلس الأمن الخاصة بالعقوبات، ضربة قاضية للاقتصاد الإيراني. وحذر الخبراء المشاركون من أن هذه الإجراءات ستؤدي إلى ارتفاع جنوني في التضخم وتضاعف سعر الدولار، مما يدفع بمعدلات الفقر إلى مستويات قياسية. هذا التدهور لا يهدد استقرار الأسواق فحسب، بل يغذي حالة الغضب الشعبي، ويدفع شرائح واسعة من المواطنين إلى الشارع في احتجاجات متصاعدة، وهو ما يخشاه النظام أكثر من أي شيء آخر.

كما أوضح المتحدثون أن الأزمة الخارجية تتفاقم بانقسامات عميقة داخل أروقة النظام، حيث تتناحر أجنحته حول كيفية التعامل مع التحديات الراهنة. هذا الانقسام الداخلي، الذي وصفه أحد المسؤولين بأنه “أكبر بكثير من آلية الزناد”، يضع المرشد الأعلى خامنئي أمام خيارات مستحيلة. فإذا تراجع عن سياساته، سيُعرض النظام للانهيار. وإذا استمر على نفس النهج، فإن الأزمات الداخلية والدولية ستتفاقم، مما سيقود في النهاية إلى انفجار شعبي محتوم. هذه المعضلة تُظهر أن النظام وصل إلى نقطة اللاعودة.

تظاهرة بروكسل: صوت بديل يصرخ بالحرية
في خضم هذا المشهد المتأزم، كانت تظاهرة بروكسل الكبرى بمثابة رسالة واضحة للعالم، بحسب ما ذكره المتحدث الرئيسي في اللقاء السيد موسى أفشار، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. فقد أكد أن هذه التظاهرة لم تكن مجرد حدث عابر، بل أثبتت أن هناك بديلاً سياسياً قادراً على التعبئة والتنظيم، يمتلك تاريخاً نضالياً وقاعدة شعبية واسعة في الداخل والخارج، مما يعزز الأمل في مستقبل إيران ديمقراطي. كما أشار إلى أن الحل الحقيقي لمشكلة إيران ليس في الحرب أو المساومة مع النظام، بل في “الحل الثالث”: إسقاطه عبر انتفاضة الشعب والمقاومة المنظمة.