السبت 20 ذو الحجة 1447 ﻫ - 6 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل تضع إسرائيل معادلة "بيروت مقابل المطلّة" موضع التنفيذ وتتجاهل تمنيات ترامب؟!

يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغوطا داخلية كبيرة ترتبط بالمفاوضات لاطلاق الاسرى لدى “حماس” من جهة، وتظاهرات يهود الحريديم احتجاجًا على الخدمة العسكرية الإلزامية، والامن عند الحدود الشمالية مع تكرار اطلاق الصواريخ من لبنان باتجاه المستوطنات.

للمرة الاولى بعد انتهاء الهدنة في فبراير 2025، بعد تمديد الهدنة الأصلية التي كانت محددة بـ 60 يومًا في نهاية يناير، إطلقت 6 صواريخ من جنوب لبنان باتجاه مستعمرة المطلّة في شمال إسرائيل في 22 مارس /اذار 025 ، الامر أثار قلقًا كبيرًا بشأن احتمالات تجدد العمليات العسكرية، ما دفع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، لاطلاق عبارة “المطلة مقابل بيروت” حيث شدد على أن إسرائيل سترد بقوة على أي إطلاق نار من لبنان باتجاه مستعمرة المطلّة، محملاً الحكومة اللبنانية مسؤولية هذه الهجمات.

وما زاد الضغوط على حكومة نتنياهو موقف رئيس بلدية المطلّة، ديفيد أزولاي، الذي انتقد الحكومة الإسرائيلية التي وعدتهم بالعودة في شهر مارس، داعياً رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى التركيز على توفير الأمن لمواطني إسرائيل بدلاً من الانشغال بما وصفه بـ”أمور فارغة”، كما طالب بالقضاء على حزب الله اللبناني، مشيراً إلى أن نسبة السكان الذين عادوا إلى المطلّة بعد وقف إطلاق النار لم تتجاوز 10%.

اليوم عادت الصواريخ لتنطلق من الجنوب اللبناني، ولم يتأخر الجيش الاسرائيلي بالرد، عبر استهداف عدة بلدات لبنانية، وهو الذي لم يتوقف عن استهداف عناصر وقيادات “حزب الله” منذ انتهاء الهدنة، وصلت إلى العمق اللبناني.

هذا التطور الخطير والذي يعتبر الثاني خلال اسبوع، يؤشر الى ان الامور قد تذهب الى تطورات امنية اكبر، قد لا تقتصر على ضرب اسرائيل لبعض المواقع في الجنوب اللبناني، وان نفى “حزب الله” مسؤوليته عن عملية اطلاق الصواريخ وتشديده على التزامه باتفاق وقف إطلاق النار،و دعمه للدولة اللبنانية في معالجة هذا التصعيد الخطير، لا يبدو انه سيكبح اسرائيل بعدما عاد وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس للتأكيد “أن قانون كريات شمونة هو نفس قانون بيروت، وإذا لم يكن هناك سلام في كريات شمونة والمجتمعات المحلية في الجليل، فلن يكون هناك سلام في بيروت أيضًا”، في وقت طالب رئيس المجلس المحلي لبلدة المطلة الحكومة الاسرائيلية “أن تعلن اليوم عن إلغاء اتفاق 1701 “.

مصادر مراقبة للاوضاع في الجنوب اللبناني تبدي قلقها من وضع اسرائيل معادلة المستوطنات الشمالية مقابل بيروت موضع التنفيذ ، وقد يتجاوز التمنيات الاميركية بعدم استهداف بيروت، لان الموقف الاميركي مازال حذرا تجاه ما تقوم به الحكومة اللبنانية لسحب سلاح “حزب الله” وهو ما عبرت عنه نائبة المبعوث الاميركي للشرق الاوسط مورغان اورتاغوس باشارتها الى ان بلادها ترى أن الخطوات المتخذة من الحكومة اللبنانية حتى الآن غير كافية، مشيرة إلى أن مصادرة الأسلحة وتفجيرها ليست حلاً دائمًا.

فهل تعود الطائرات الاسرائيلية الى سماء بيروت بعد تكرار عملية اطلاق الصواريخ من الجنوب باقل من اسبوع على الاستهداف الاول لمستوطنة المطلة؟!