الأربعاء 18 شعبان 1445 ﻫ - 28 فبراير 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل تفتح اجتماعات رؤساء المخابرات في قطر مساراً للحل السياسي؟

أثار اجتماع رؤساء أجهزة المخابرات المصرية والأميركية والإسرائيلية في العاصمة القطرية – الدوحة العديد من التساؤلات والتحليلات وعلامات الاستفهام، حول طبيعة هذه اللقاءات التي كانت تنحصر سابقاَ بالمسؤولين السياسيين وعلى رأسهم وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن وانتقال الملف الى مستوى المخابراتي بحت.

مصادر متابعة لهذه الاجتماعات التي يبدو انها تحاط بسرية تامة ، وان ما يتم تسريبها هو مجرد تحليلات قد تنجح في فك رموز هذه اللقاءات التي مهد لها قبل يومين من الاعلان عن حصولها مع وصول رئيس الاستخبارات المصرية اللواء عباس كامل، مدير الـ”سي.اي.ايه” وليم برنز برفقة مدير المخابرات الأميركية، ورئيس “الموساد الإسرائيلي” ديفيد بارنيا، والتي تلت نجاح الهدنة الاولى تم من خلالها الافراج عن الاسرى من الطرفين، وهذا الامر استتبع بهدنة ثانية مشروطة لناحية أسماء الذين سيفرج عنهم واعدادهم ويضاف اليهم المساعدات التي قدمتها العديد من الدول العربية وتأمن لها الممرات الآمنة للوصل الى القطاع.

هناك تحدي كبير امام ما يجري في قطر من جهد واجتماعات وفق المصدر، لافتاً الى ان الجيش الإسرائيلي و”الشاباك” يرفضون وقف إطلاق النار ويعتبرون سلوك هذا المسار بمثابة اقرار بالهزيمة. الا ان الحضور الثلاثي في الدوحة يبدو انه يضغط على الجانب الإسرائيلي بعد المتغيرات على صعيد الموقف الأميركي الذي يتجنب استمرار الحرب وتوسعتها بعد الضغوط الشعبية والدولية لوقف التدمير والقتل في القطاع ، ولذا يبدو ان القبضة الأميركية أوقفت الآلة العسكرية الإسرائيلية وبات القرار بيد الأميركي الذي فرمل اندفاعته التي ظهرت في بداية العملية العسكرية على قطاع غزة.

الأولوية وفق المصدر البحث في صفقة شاملة تضمن “كل الجنود مقابل كل الاسرى” لكن المعوقات تكمن في شركاء رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو الذين هددوا بإسقاط الحكومة، لاسيما الذين انضموا اليها تحت عنوان الحرب على “حماس” والقضاء عليها .

ان تمديد الهدنة الأساسية التي حددت بـ4 أيام تلتها أخرى حدد بيومين افرج خلالها عن عدد من الاسرى دفعت بالطرفين الى الرضوخ للضغوطات الشعبية لاسيما الإسرائيلية من خلال التظاهرات التي وصلت الى منزل نتانياهو والضغط باتجاه السير بهدنات أخرى كي يطلق سراح جميع الأسرى خصوصاً المدنيين.

ويأمل المصدر ان تتمكن الضغوطات القطرية والمصرية والأميركية بالتوصل الى هدنة أخرى تتزامن مع المساعي الآيلة الى التوصل لاتفاق نهائي لوقف اطلاق النار وافساحاَ في المجال لعملية تفاوض تشمل العسكريين والمجندين في الجيش الإسرائيلي والضباط الذي يشكلون ورقة الضغط الأكبر التي تملكها حماس ويمكن ان تشكل ورقة اطلاق سراح شخصيات فلسطينية أمثال النائب مروان البرغوثي (محكوم بالمؤبد)، عبد الله البرغوثي القائد السابق لكتائب “عز الدين القسام” في الضفة الغربية ،جميل حامد (محكوم بالسجن 57 مؤبداَ) وآخرون يتجاوز عددهم ال20 معظمهم معتقل من اكثر من 30 عاماَ وترفض “إسرائيل” ضمهم الى لائحة التبادل وهو أمر يجعل دفع الى ضرورة عقد الاجتماع الرباعي في قطر بحضور رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

وينهي المصدر كلامه بالقول انه لا يمكن التكهن بالنتائج لاسيما على صعيد اطلاق سراح جميع الاسرى و”تبييض السجون” الإسرائيلية التي يتمسك بها الجانب الفلسطيني وعلى رأسهم “حماس”، والتي يمكن من خلالها الانطلاق بمسار آخر يرتبط بالحل السياسي ومن سيكون له الدور في التفاوض عن الجانب الفلسطيني.