
علم لبنان
تجري اتصالات دولية مكثفة بين واشنطن وباريس تحضيراً للقمة الأميركية-الفرنسية التي ستنعقد في السادس من حزيران الجاري وتناقش تطورات الوضع في المنطقة، وسيكون الملف اللبناني أساسياً في القمة في ضوء الجمود الذي يحيط به وعدم التقدم على أي مسار لا سيما الداخلي والجنوبي.
وتفيد مصادر ديبلوماسية غربية واسعة الاطلاع لـ”صوت بيروت إنترناشيونال” أن القمة ستناقش ضرورة التوصل في غزة ورفح الى وقف شامل لإطلاق النار والبدء بتسوية جدية لأن الوضع لم يعد يحتمل وسط فشل كل المبادرات التي أطلقت حتى الآن. وبالتالي، سيعمل الأميركيون والفرنسيون من خلال ما ستؤكد عليه القمة على تفعيل الجهود المشتركة لوقف النار والضغط على اسرائيل للدخول في مسار سياسي يؤدي الى تسوية مقبولة في الأراضي الفلسطينية. ولا تجزم المصادر، بأن ما سيحصل بعد القمة سيكون مختلفاً عما قبلها اذا ما استمرت اسرائيل على مواقفها.
وينسحب هذا المناخ على ملف لبنان، حيث اذا لم يتم وقف للنار في غزة ورفح لن يكون هناك وقف للعمليات العسكرية بين “حزب الله” وإسرائيل، وعندما يتم التوصل الى وقف النار بحسب المصادر، سينطلق البحث الجدي في التسوية الجنوبية بين الأفرقاء اللبنانيين على انتخاب رئيس للجمهورية.
وقبل ذلك فإن كل المساعي ستبقى في إطار المراوحة، بما في ذلك تحركات الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيڤ لودريان. فيما الموفد الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين يفضل تفعيل تحركه بعد وقف النار. وسيبنى في القمة على تقارير كل من هوكشتاين ولودريان بالنسبة الى التوجه حيال الوضع اللبناني. مع الإشارة الى أن لا الطرف الأميركي ولا الفرنسي يشكلان عائقاً أمام انتخاب الرئيس، بل يسعيان الى تذليل العقبات انما تصطدم المساعي بربط “حزب الله” الملف الرئاسي بنتائج حرب غزة.
وتكشف المصادر أن الفرنسيين لن يتراجعوا عن المبادرات حول الرئاسة وحول الجنوب، ويحاولون مع الأميركيين حضور هوكشتاين الى باريس في وقت انعقاد القمة للاجتماع به للدفع مجدداً في اتجاه تزخيم التسوية حول لبنان، ولم تتبلغ باريس حتى الساعات الأخيرة عن حضوره أم لا. انما سترتبط توجهات القمة بتقرير لودريان على وقع قرع طبول توسيع الحرب في الجنوب.
وتشير المصادر، الى أن القمة ستكرس تفاهماً أميركياً-فرنسياً حول التسوية المرتقبة في لبنان والمنطقة، وتنفي المصادر أن يكون هناك انتظار أميركي لفشل فرنسي في مقاربة الحلول. انما هناك تكامل وتنسيق بين مساعي الطرفين لأن الفرنسيين يدركون تماماً أنه من دون الموافقة الأميركية على الحلول والتسويات لن يكون مصير أي مبادرة حول لبنان والمنطقة واضحاً.
وستناقش القمة، بحسب المصادر، المسار التفاوضي الأميركي مع إيران لأن أية تسوية في لبنان والمنطقة تحتاج الى اكتمال عناصر التفاهم مع إيران.