الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل ستترجم التهديدات الإسرائيلية لإيران بضربة عسكرية قريباً؟

مع مراوحة التفاوض الأميركي-الإيراني مكانه من دون أي تقدم ملموس، حيث لم يحقق أية نتيجة إيجابية بالنسبة إلى قبول إيران العودة الى الإتفاق النووي الموقع في 2015، بدأت إسرائيل تهدد بضرب إيران، لكن من دون معرفة بأية سرعة. ووفق أية دفاعات كافية لتحمي السكن داخل إسرائيل، بحسب مصادر ديبلوماسية واسعة الإطلاع.

و قالت المصادر، أن أية خطة عسكرية إسرائيلية في هذا الحجم تحتسب الرد الإيراني أولاً، ومواقع هذا الرد إذا ما ستشمل دولاً في المنطقة يتواجد فيها حلفاء إيران أم لا. ثم أية ضربة إسرائيلية تحتاج إلى غطاء أميركي. مع استبعاد المصادر أن تكون هذه الضربة قريبة، لا سيما و أن معطيات القبة الحديدية غير مكتملة. كما تحتاج إلى مشاركة السفن والحربية الأميركية في المنطقة.

حتى أن موسكو تعتبر أنه كلما تأخرت العودة إلى الإتفاق كلما زاد الخطر من جراء امتلاك إيران للقدرة على صناعة القنبلة النووية. وقد شجع الروس، بحسب المصادر، على تسريع التفاوض، كما أن واشنطن لا تضع عراقيل بل تقوم بإبداء إيجابية كبيرة وتسهيلات، لجرها إلى العودة الى الإتفاق. لكن السؤال الكبير الذي تطرحه المصادر، لماذا لا تقوم الدول الكبرى بالبحث حول إيجاد حل لنفوذ إيران في المنطقة بالتوازي مع التفاوض، وهل لذلك علاقة بالإستمرار في مسار تخويف العرب للإرتماء في الصف الأميركي، وان الحديث عن النفوذ يبقى لإرضاء الرأي العام وإلا لكان حصل شيء آخر؟ وفي هذا الإطار تكشف المصادر، أن أكثر ما يهم واشنطن وموسكو هو توقيع الإتفاق النووي مجدداً لأن القنبلة النووية تشكل خطراً على إسرائيل حيث يتهدد وجودها، وهذا ما لا تحمله الولايات المتحدة و لا روسيا. أما النفوذ الإيراني ليس مسألة رئيسية و لا جوهرية. و لذلك لم يترجم على الأرض حتى الآن. لا بل أن مصلحة أمن إسرائيل هي بمنع السلاح النووي الإيراني. ولن تقوم واشنطن أو موسكو أو أوروبا بأي حرب على إيران إلا في حالة واحدة، هي تأكد المجتمع الدولي من أن خطراً كبيراً يتهدد إسرائيل. لكن غير هذا السبب لا يعنيها. وهناك التقاء مصالح أميركية – روسية حول هذه النقطة التي تشكل أولوية لدى الطرفين. وهذا الأمر هو خط أحمر دولي.

هناك محاولات أميركية وأوروبية للحد من نفوذ إيران بالتوازي مع التفاوض. منها الضربات الإسرائيلية لإيران و “حزب الله” في سوريا، والعقوبات على حلفاء إيران في المنطقة لا سيما على الحزب. و قد تكون استهدافات إسرائيل في سوريا هي الحرب الحقيقية على إيران بلا أي رادع، وبلا أي ثمن وبلا أي بديل. ويبدو أن تلك العمليات في العمق الإيراني والسوري ستستمر بغض النظر عن فرص التوصل إلى اتفاق نووي جديد في مفاوضات ڤيينا.
وبالتنوازي أيضاً طُلب من سوريا عبر دولة عربية خليجية الإبتعاد عن إيران و”حزب الله” مقابل العودة الى الجامعة العربية. لكن المصادر تستبعد حصول ذلك ببساطة. وطُلب من السلطات اللبنانية عربياً ودولياً إبعاد نفوذ “حزب الله” عن الحياة السياسية اللبنانية، فهل ذلك ممكناً؟