الخميس 15 ذو القعدة 1445 ﻫ - 23 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل سيخدم التحرك القبرصي لبنان في ملف النزوح السوري؟

عاد ملف النزوح السوري الى الواجهة مجددا، وهذه المرة من بوابة قبرص التي رفعت الصوت عاليا ودقت ناقوس الخطر مع ازدياد توافد أعداد كبيرة من النازحين  السوريين الى أراضيها من السواحل السورية واللبنانية عبر المراكب البحرية بطرق غير شرعية.

هذا الملف استدعى زيارة عاجلة قام بها الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس الى بيروت لبحث تفاصيل الموضوع مع المسؤولين اللبنانيين، وكيفية تعزيز سبل التعاون بين البلدين وتكثيف الجهود واتخاذ الإجراءات المستدامة لوقف تدفق النازحين  الى الجزيرة بعد تفاقم الازمة خوفا من خروجها عن السيطرة.

مصادر مطلعة على ملف محادثات الرئيس القبرصي في بيروت توقعت عبر “صوت بيروت انترناشيونال” ان يشكل التنسيق اللبناني-القبرصي المتصل بازمة النزوح السوري قوة دفع تجاه المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي لعودة النازحين الى ديارهم في أسرع وقت ممكن، وكشفت  المصادر عن ان الجانب اللبناني اعلن خلال المحادثات مع الرئيس القبرصي ان لبنان الذي يرزح منذ سنوات تحت ازمة النازحين غير معني بتدفق النازحين الى قبرص،  خصوصا انه لم يتوقف يوما عن المطالبة بحل هذه القضية التي تضغط على لبنان سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، كما أطلع الجانب اللبناني الرئيس القبرصي على الاجراءات الادارية والقضائية والامنية التي قامت بها الحكومة للحد من رحلات الهجرة غير الشرعية عبر البحر.

وإذ رأت المصادر بأن السبب الرئيسي وراء موجة النزوح السوري الى الأراضي اللبنانية و بالدرجة الأولى اقتصادي، اشارت الى ان  ذلك لا يعني ايضا  عدم اتخاذ عدد من النازحين لبنان ارض عبور الى الدول الأوروبية عن طريق البحر.

المصادر أكدت بانه من الصعوبة السيطرة على حركة النزوح السوري باتجاه لبنان في ظل ضعف إمكانيات الدولة، داعية المجتمع الدولي لتقديم الدعم والمساعدة الى الجيش اللبناني والقوى الامنية من اجل مراقبة الحدود، للعمل  في أسرع وقت على إقفال المعابر غير الشرعية.

 كما ان المصادر لفتت إلى أن المساحة المفتوحة والواسعة للحدود الفاصلة بين لبنان وسوريا، لا سيما بين منطقة الهرمل ومناطق عكار، تحتاج لوضع مراقبين ضمن القرى المحايدة على الحدود والذي يبلغ طولها 358 كلم، مشيرة  إلى ان ضبط الحدود يحتاج الى حوالي 40 الف عسكري، في الوقت الذي لا يتعدى العدد الحالي المكلف بالمهمة 4800 عنصرا.

وإذ اعتبرت المصادر إلى ان التحرك القبرصي يشكل أهمية كونه يأتي من دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، شددت على وجوب أن يقوم لبنان الرسمي باستعمال كافة امكانياته للضغط على المجتمع الدولي لعودة النازحين الى ديارهم، وتوقف المنظمات الدولية عن اغرائهم للبقاء في  البلد والعمل على اعادتهم الى المناطق الامنة والمستقرة في سوريا وتقديم المساعدات لهم هناك.

وأكدت المصادر على وجوب أن يكون هناك حلا سياسيا لقضية النزوح، والعمل لتفكيك شبكات التهريب، خصوصا انه لم يعد لدى لبنان اي طاقة لتحمل عبء هذه الازمة، في الوقت الذي يعاني من ازمات غير محدودة، اضافة الى تسجيله لحركة هجرة غير مسبوقة لشبابه  والحديث عن تواطؤ دولي على محاصرة لبنان من خلال العمل لتذويب هويته وتغييَر مستقبله.