السبت 9 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 3 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل من تأثير لتوتر العلاقات الفرنسية-الإيرانية على الملف اللبناني؟

ما لفت مصادر ديبلوماسية غربية في بيروت، التطور السلبي في العلاقات الفرنسية-الإيرانية خلال الأسبوعين الأخيرين، اذ أن السلوك الإيراني استفز الفرنسيين الذين لطالما كانوا بنوا علاقة خاصة مع الإيرانيين لمعالجة مشاكل المنطقة، ومن بينها مشاكل الملف اللبناني حيث كان هناك حوار في العمق بين الطرفين، وانسحب على خلق حوار فرنسي مع “حزب الله” لتليين موقفه من العديد من الاستحقاقات اللبنانية.

كما أن الفرنسيين لعبوا دوراً مهماً في التفاوض الدولي مع إيران للوصول الى الاتفاق النووي، الذي توقف التفاوض حوله منذ آب الماضي بسبب الشروط الإيرانية. لكن في كل الأحوال تمايز الدور الفرنسي عن غيره من الأدوار الغربية مع إيران وحلفائها من أجل التوصل الى تسويات وعدم ترك الملفات عالقة.

لكن ما أزعج الفرنسيين من السلوك الإيراني أخيراً، والذي تتخوف المصادر من أن يؤثر على اتصالات باريس مع “حزب الله” حول موضوع لبنان، جملة وقائع هي:
-اختطاف او احتجاز إيران لخمسة مواطنين فرنسيين في طهران التي لم تستجب لنداءات السلطات الفرنسية لإطلاقهم.
-الدعم الإيراني المستجد لروسيا في حربها على أوكرانيا، اذ يعتبر الفرنسيون أن أوكرانيا خط أحمر، وان إيران تستمر في موقفها في زعزعة الإستقرار في الشرق الأوسط. وليس فقط الدخول على خط الحرب على أوكرانيا، تماماً كما دخلت على خط الحرب في سوريا ودعمت النظام ونشرت قواتها وسلاحها هناك هي و”حزب الله”.
-القمع الوحشي للاحتجاجات التي تستمر في إيران منذ شهر ونصف الشهر، وهو موقف متقدم للفرنسيين، لم يكن ليتم التعبير عنه منذ مدة.

كل هذه العوامل أدت الى تحول في الموقف الفرنسي، بحسب المصادر، بحيث تلعب إيران لعبة كبيرة في أوكرانيا. فضلاً عن أدائها في دول المنطقة لا سيما في لبنان الذي لا يستطيع استعادة توازنه في السياستين الداخلية والخارجية، بسبب النفوذ الإيراني والتسلط عليه من “حزب الله”. وذلك على اعتبار ان أمن الشرق الأوسط لا يقتصر فقط على النووي.

الآن فرنسا عملت على موقف أوروبي موحد حيال إيران، وعلى موقف أميركي-أوروبي داعم للقيام بشيء حيال إيران التي كانت سعت الى الفصل بين الموقفين لا سيما حول خرق قوانين حقوق الإنسان.

مصادر فرنسية أكدت ل”صوت بيروت انترناشونال”، أن باريس ماضية في دعم لبنان، وفي كل السبل لإجراء انتخابات رئاسية واستكمال تكوين السلطة. وهي لذلك تواصل الحوار مع كل الأفرقاء اللبنانيين دون استثناء.

وأكدت أن فرنسا ماضية أيضاً في جهودها لانعقاد مؤتمر “بغداد 2” في الأردن وهي فكرتها لأنها تجمع السعودية وإيران الى دول الجوار العراقي الأردن ومصر وتركيا.

لكن أي موعد للمؤتمر الذي انعقد في العراق سابقاً، لم يحدد بعد. وهي تعتقد على الرغم من الإستفزازات الإيرانية، انه لا حل دون حوار مع إيران، وأن عليها إبداء إيجابية في سائر القضايا وإبداء حسن نية للدخول في الحلول.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال