الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل يختلف لبنان عن غزة بالنسبة لسياسة معاودة الحرب الإسرائيلية؟

كانت الموفدة الأميركية الرئاسية للبنان مورغان أورتاغوس واضحة في كلامها الأخير والذي تضمن أن لبنان يختلف عن غزة. في وقت بدأ التخوف من معاودة الحرب الإسرائيلية على لبنان غداة تكرار إطلاق الصواريخ من شمال الليطاني على إسرائيل، إلا أن الاتصالات الديبلوماسية على أرفع مستوى التي قام بها لبنان أدت إلى تراجع هذا الاحتمال، وإلى عدم توسيع العمل العسكري في اتجاه بيروت.

وعلى الرغم من استمرار المخاوف من حرب جديدة بسبب القلق من أن يلجأ المتضررون من مسار لبنان الجديد إلى أي عمل عسكري ضد إسرائيل، وعدم وجود ثقة تامة بأن ذلك لن يحصل، فإن مصادر ديبلوماسية تعتبر أن هناك نقاطاً عديدة يختلف فيها الوضع اللبناني عن وضع غزة. وهذه النقاط هي:

– وجود رئيس للجمهورية في لبنان وحكومة أي وجود حكم جديد انبثق عن تعاون دولي-عربي تحت سقف بسط سلطة الدولة على كامل أرضها ونزع السلاح غير الشرعي، وإجراء الإصلاحات اللازمة لوقف الهدر والفساد وإنقاذ الاقتصاد.

-هناك مظلة دولية-عربية تشكل صمام أمان لحماية لبنان، بحيث ليس من السهل إعادة تعرضه للحرب مجددًا، مع أن إسرائيل في هذا المجال تلعب على حافة الهاوية لدى انطلاق أية صواريخ من لبنان، وتستعيد لغة التهديد بالعودة إلى الحرب لأنها تعتبر أن تعرضها للصواريخ هو اعتداء من الجانب اللبناني، وهذا ما تعتبره أيضا الإدارة الأميركية. في حين أن إسرائيل تلجأ إلى ما تعتبره حماية أراضيها وشعبها لاسيما في شمالها، عبر الاستمرار في الخروقات الجوية التي تستفيد منها للمراقبة لأي تحركات من “حزب الله” على الأرض، ولقصف أي تحركات تستشعر أنها موجودة. كما تستفيد إسرائيل من بقائها في النقاط الخمس داخل الحدود اللبنانية في الاستطلاع أو الضغط من أجل الوصول إلى مفاوضات مع الجانب اللبناني متعلقة بترتيبات على الحدود ومن ثم تهدف إلى التطبيع.

-أنه ليس لدى لبنان أسرى إسرائيليين خلافاً لما هو الوضع مع “حركة حماس” والفلسطينيين في غزة. وبالتالي، ليس هناك من مبرر مباشر لاعتداء إسرائيل على لبنان بالشكل الذي يؤدي إلى حرب تدميرية مثل الحرب الأخيرة.

-كما أن لبنان لا يحتل أرضاً إسرائيلية، بل على العكس من ذلك. إسرائيل هي التي تحتل أرضه. ولبنان يقوم بعملية نزع السلاح غير الشرعي وقد حقق حتى الآن نتائج جيدة باعتراف كل من واشنطن وباريس، لكن يلزم ذلك استكمال لهذه العملية.

-فضلاً عن ذلك، هناك اهتمام استثنائي من جانب الإدارة الأميركية بالوضع اللبناني حيث التركيز دائماً على أن الشعب اللبناني يستحق أن يعيش بسلام وازدهار، ثم أن الاتصالات الديبلوماسية اثر كل رغبة إسرائيلية بتوسيع الحرب وآخرها نتيجة إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية قابلها استجابة أميركية للضغط على إسرائيل لعدم اللجوء إلى ضرب العاصمة وإدارات الدولة ومرافقها.

لكن المصادر، تؤكد أن كل ذلك لا يضمن النوايا الإسرائيلية. من هنا ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. حيث تُلقى على لبنان كما على إسرائيل موجبات يجب تحقيقها. فعلى إسرائيل الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية التي تحتلها، ووقف خروقاتها للقرار 1701، وعلى لبنان تحقيق حصر السلاح في يد الدولة.