الجمعة 4 ربيع الأول 1444 ﻫ - 30 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل يشكل افتتاح اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة لإعادة إحياء الاهتمام الدولي بلبنان؟

لا تستبعد مصادر ديبلوماسية غربية في بيروت، أن يشكل افتتاح الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة الذي سيتم في منتصف شهر أيلول الجاري، مناسبة أمام الدول الكبرى لمناقشة الملف اللبناني على هامشه، وإعادة تفعيل التحرك الخارجي في اتجاه لبنان، بعدما كان للأشهر الماضية غير مدرج على أولويات الدول المنغمسة بالملف النووي الإيراني، وبالحرب الروسية على أوكرانيا وبمستقبل الصين، وأوضاع العلاقات العربية-الإيرانية، وتوفير الغاز والنفط للدول الغربية.

وتفيد المصادر ل”صوت بيروت انترناشونال” أن مسؤولية الاستحقاق الرئاسي اللبناني هي مسؤولية لبنانية قبل أن تكون خارجية. حتى أنه في ظل الانقسام السياسي الحاصل، فإن الدول تتساءل أين المُحاوِر حيث لدى كل فريق رأي مختلف عن رأي الفريق الآخر، وما يحصل في لبنان لا يمكن الاعتبار انه يخلق تحركاً جدياً حتى الآن.

فضلاً عن ذلك، تؤكد المصادر، أن الخارج أيضاً ليس موحداً حول موقف محدد. فكل دولة يمكنها التأثير في الداخل على فريق ما وليس على كل الأفرقاء مجتمعين. والخارج أيضاً يمتاز بتعددية تأثيراته، وبالتالي إذا لم يكن هناك تفاهم خارجي بين الدول المهتمة بالشأن اللبناني سيكون من الصعب أن يتعامل مع الأزمة اللبنانية.

حتى الآن، بحسب ما تكشف المصادر، هناك رغبة خارجية ولدى الدول الصديقة للبنان في توحيد كلمتها بالنسبة الى الاستحقاق الرئاسي من دون تسجيل تفاهم واضح ومحدد. لكن على الرغم من وجود اللعبة الديمقراطية الداخلية، فإنها لا تريح الخارج بفعل محاولة فريق معين السطو على موقف فريق آخر. وبما انه يصعب اتفاق الداخل على الاستحقاق الرئاسي، فإن الغموض في مصيره لا يزال قائماً لأن التفاهم الخارجي مربوط بمصير التفاوض حول الملف النووي.

بمعنى ان عجز الداخل عن الاتفاق حول الاستحقاق، يؤدي الى الحاجة الى الخارج. وبما انه لا خارج يؤثر على كل الأفرقاء دفعة واحدة، لأنه يتأثر وعالق بالملفات الدولية والإقليمية، فإن لبنان مربوط بهذه الملفات حكماً.

الآن وبعد انتهاء العطلة الدولية خلال شهر آب، من المحتمل بروز اهتمامات دولية بلبنان.

مسار الاتفاق النووي يؤثر جداً والشهران المقبلان حاسمان على المستوى الدولي، حيث ستظهر امور كثيرة ليس فقط بالنسبة الى النووي، إنما بالنسبة الى أوكرانيا، بحيث ثمة معطيات بأن الحرب هناك ستنتهي مع نهاية السنة الحالية، وما قد تفرضه من معادلات جديدة.

في هذا الوقت لن تتردد فرنسا في التعبير عن أفكار تخدم مصلحة لبنان، وستعبر عنها تباعاً بطريقة معينة.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال