الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل يصل معارضو إيران إلى قرار 1559 آخر؟

ليس فقط الإحتلال الأجنبي لدولة ما، له الطابع العسكري أي “دخول قوات مسلحة الى دولة أخرى رغم أنف الدولة و الشعب و انتهاك السيادة الوطنية”، هو ما يطلق عليه احتلال، بحسب مصادر ديبلوماسية.

لقد وجد المجلس الوطني لرفع الإحتلال الإيراني عن لبنان حيثيات في القانون الدولي تمكن اللبنانيين من التذرع بها لإعادة لبنان الى استقلاله و سيادته على أراضيه و إزالة النفوذ الغريب عنه. وهذه الحيثيات لا تقف عند فكرة عدم وجود قوات إيرانية على أرض لبنان. كما أنها لا تقف عند نفوذ دول أخرى في لبنان مثل الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية.

ويقول الدكتور توفيق كسبار، أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أقرت منذ مدة ما يسمى الإحتلال بطريقة غير مباشرة، وطبقته على دول أفريقية. ويتضمن هذا القرار ما يعني أن الإحتلال يحصل في إطار أن تأتمر مجموعة مسلحة داخل بلد ما بدولة أجنبية، الأمر الذي يعتبر احتلالاً. وطبق ذلك لدى المحاكم الدولية، ولدى الصليب الأحمر الدولي، وفي محكمة يوغوسلاڤيا، وفي المشاكل بين أوغندا والكونغو. وهذا المبدأ مطبق مئة في المئة على وضع “حزب الله” في لبنان. انها بداية الطريق وهي بهدف إعادة لبنان دولة طبيعية خارج الإحتلال. في حين أن رئيس المجلس الوزير و النائب السابق الدكتور أحمد فتفت أوضح أن هذا التجمع ليس لغايات انتخابية، بل للعمل في اتجاه رفع الإحتلال الإيراني. وهذا التحرك هو البداية، مثلما كنا أطلقنا التحرك في اتجاه رفع الإحتلال السوري عن لبنان، حيث حصلت ظروف داخلية وإقليمية ودولية مؤاتية، علينا الآن رفع الشعار، لأن هذا المسعى هو الأساس والمخرج لكل ما نعانيه في لبنان.

لكن السؤال هل يمكن التوصل إلى قرار صادر عن مجلس الأمن حول رفع الإحتلال الإيراني، مشابه لقرارات المجلس المتصلة بسحب سوريا جيشها من لبنان عبر القرار 1559؟ يقول فتفت أنها بداية والعمل جدي ولننتظر ماذا سيحصل وسنعمل وفق شعار إزالة الإحتلال الإيراني انطلاقاً من العناوين السيادية الأساسية المنبثقة عن مؤتمر اتفاق الطائف، وباحترام الشرعية العربية، وعدم التدخل في شؤون الدول العربية، وباحترام وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية منها 1559 و 1701.

وترى مصادر ديبلوماسية، أنه تحت عنوان عدم التدخل في شؤون الدول العربية، تندرج ضرورة التزام لبنان بعدم إرسال أية قوات إلى أية دولة أخرى بما في ذلك سوريا والعراق واليمن. إذ ان وجود “حزب الله” في هذه الدول يعني أن جماعة مسلحة من لبنان تتدخل في شؤون الدول الأخرى. كما أن أية دولة عربية أو غربية من الدول التي تهتم بلبنان وتبادر لأجل أبنائه، لم تعمد إلى تسليح فريق لبناني بالتوازي مع تسليح إيران ل”حزب الله”، في إطار مقاومة ذلك.

وتشير المصادر، إلى أن المهم في أن يكون هناك تكافؤ في نبض الشارع في هذا المسار بالنسبة إلى إيران مع نبض الشارع الذي كان موجوداً لدى السعي لإخراج سوريا من لبنان، و التي دخلت كقوة ردع عربية، وأصبحت احتلالاً في ما بعد. الآن إيران باتت موجودة كأمرٍ واقعٍ في لبنان سياسة ونفوذاً. وفي أوج التفاوض الدولي مع إيران تشتد الأصوات اللبنانية لإخراج نفوذها من لبنان ولإعادة اختبار توازن الدولة اللبنانية وتاريخ لبنان ووظيفته السياسية. وتشتد المعارضة للوجود و للنفوذ الإيرانيين على وقع التقدم الحاصل في مفاوضات ڤيينا و بدء تهاوي الخطة الإيرانية في كل مناطق النفوذ بما فيها لبنان، بالإضافة الى بدء تهاوي خطة إيران في الدفاع عن نظامها و عن تضخيم برنامجها النووي الذي بات عبئاً عليها.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال