الأربعاء 14 ذو القعدة 1445 ﻫ - 22 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل يكون الحل في لبنان بوضع نظام حكم جديد ؟

عشية ذكرى 13 نيسان خرقت التطورات الامنية الاخيرة لا سيما المتعلقة بمقتل المسؤول القواتي باسكال سليمان الجمود السياسي، الذي سيطر على الساحة الداخلية منذ منتصف الشهر الماضي نتيجة عطلة الاعياد، وبينما كان من المنتظر ان تتحرك الاتصالات بدءً من يوم غد الاثنين لتقريب وجهات النظر بين الأطراف اللبنانية في الملف الرئاسي، فرضت المستجدات الامنية الاخيرة حالها على الساحة الداخلية مع ارتفاع سقف المواقف السياسية والذي من شأنها زيادة منسوب التوترات في مرحلة تبدو انها ستكون شديدة الغموض ومحفوفة باحتمال حدوث مخاطر على لبنان نتيجة خلفيات متعددة بعد ان بات البلد على فوهة بركان.

من هنا، تستبعد مصادر سياسية معارضة امكانية ان يُحدث تحرك سفراء “المجموعة الخماسية” المنتظر والمرتكز على نوايا جيدة اي خرق سياسي في الفترة المقبلة، وذلك نتيجة اجواء التشنج السائدة في البلد، اضافة الى المواقف التخوينية المتبادلة بين الأطراف.

واعتبرت المصادر ان المشكلة بين اللبنانيين اصبحت وجودية وكبيرة وخطيرة، بعد ان باتت القرارات الاستراتيجية المصيرية لا سيما المتعلقة بالسلم والحرب بيد فئة من اللبنانيين، مستعدة لتدمير البلد من اجل مصالح دول خارجية، بينما الواجب يقتضي علينا اولا واخيرا البحث عن مصالحنا ومصلحة بلدنا ومستقبل ابنائه حتى لو كانت هناك قضايا محقة لدول اخرى.

المصادر دعت جميع الأطراف اللبنانية لاخذ العبر من الحروب التي نشبت على أرضنا ودفعنا ثمنها دماءَ وتدميرا، معتبرة انه بات من غير المقبول الاستمرار بالاعتماد على الاصدقاء والاشقاء لحل مشاكلنا في الوقت الذي نعمل فيه على اختلاق الأزمات.

وفي هذا الاطار، ترى المصادر بانه اصبح الزاما علينا البحث عن صيغة للتعايش فيما بيننا، بعد ان ثبتت التجارب بان لبنان بات عرضة لخضات أمنية وسياسية كل عشر سنوات، رافضة ان يبقى البلد مباحا للاخرين لخوض حروبهم على اراضيه، في الوقت التي تبدي فئة من اللبنانيين استعدادها لان تُشترى بارخص الاثمان لتنفيذ مشاريع وأجندات لا علاقة لها بلبنان ومصالحه.

واذ تتساءل المصادر، عما اذا كان لا يزال في مقدورنا الاستمرار بالعيش المشترك الكريم او التعايش فيما بيننا، في ظل رفض البعض تطبيق بنود الدستور الجديد الذي انبثق عن اتفاق الطائف والذي كان من المفترض ان يكون هو الضامن لجميع المواطنين؟ ترى اننا اصبحنا امام خيارين، اما الطلاق الكلي والذي يعني تقسيم لبنان، او خيار البحث عن صيغة جديدة يمكننا العيش ضمنها تبنى على أسس الاحترام ولكن يكون لديها ادارة خاصة بها.

المصادر المعارضة تؤكد بأن التجارب أثبتت ان المسيحي لم يعد بإمكانه فرض رأيه على المسلم الذي بدوره لم يعد يستطيع ان يلزم المسيحي برايه ايضا، وتقول :”علينا البحث عن نماذج جديدة للتعايش ومن ضمنها نظام التعددي الفيدرالي، والذي برهن نجاحه في عدد من الدول التي تتبع نظام الحكم الاتحادي، وهذا النظام من شأنه ان يسمح للبناني بعدم تخليه عن اي شبر من اراضيه، كما ان الفيدرالية لا تَعتبر انها تقسيم للبنان الذي يمكنه ان يكون جمهورية اتحادية، تحت أطر واضحة تعطي كل طائفة وكل فئة في البلد الحرية، بعد ان بات من غير المقبول استمرار هيمنة فريق على البلد ومؤسساته.”.

وختاما، استبعدت المصادر ان يكون هناك اي خرق في الملف الرئاسي في وقت قريب، مشيرة الى اننا لا نزال امام حائط مسدود، طالما ان الفريق المسمى” بالممانعة” يتمسك بمرشحه الوحيد رئيس “تيار المردة”سليمان فرنجية رافضا التخلي عنه مهما كانت النتيجة.