الأربعاء 2 ربيع الأول 1444 ﻫ - 28 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هوكشتاين يردم فجوات كبيرة قبل مفاوضات الناقورة

تتجه الأنظار إلى ما سيحمله الوسيط الأميركي بين لبنان وإسرائيل في ‏ملف ترسيم الحدود البحرية آموس هوكشتاين، حول موقف إسرائيل من ‏الثوابت اللبنانية بالنسبة الى الحدود والإستثمار. وهو يعود الآن بعدما ‏انتظره لبنان ثلاثة أسابيع، حيث كانت مقررة عودته في منتصف آب ‏الماضي.‏

وتقول مصادر ديبلوماسية مطلعة لـ”صوت بيروت انترناشونال”، ان ‏موقف الرئيس الأميركي جو بايدن الأخير والإتصالات التي قام بها مع ‏إسرائيل دفعت بالملف الى تقدم جدي، حيث احتضن بايدن عملية ‏التفاوض مباشرة لكي لا يحصل أي تأخير لها، وفصلها عن مصير ‏التفاوض الأميركي-الإيراني حول الملف النووي.‏

وكشفت المصادر، ان هوكشتاين أجرى مقارنة بين الموقفين اللبناني ‏والإسرائيلي، حيث حدد نقاط الخلاف ونقاط التوافق، وسط توقع حصول ‏اختراقات جديدة في مجال التقدم، من شأنها أن تردم فجوات كبيرة بين ‏الموقفين. وإذا سارت الأمور كما هو متوقع سيصار الى استكمال ‏التفاوض غير المباشر بين لبنان وإسرائيل في الناقورة لبحث تفاصيل ‏تقنية بحيث لا تتعدى ذلك، ولا يمكن تسميتها بالتفاوض السياسي.‏

وأفادت المصادر، بأن التدخل الأميركي الذي حرَّك التفاوض يأخذ ‏التهديدات الإسرائيلية على محمل الجد، ولا سيما ما قالته اسرائيل حول ‏ان غياب الترسيم سيؤدي الى حرب. اذ لا تريد الإدارة الأميركية ‏‏”خربطة” الإستقرار القائم في الجنوب والمعادلات المرتبطة به. لذلك ‏فإنها تشدد على مناخ التهدئة والإستقرار، بالتزامن مع أدوار لشركائها ‏الأوروبيين لانتزاع ضمانات من الأفرقاء كافة بما فيهم “حزب الله” بعدم ‏اللجوء الى الأعمال العسكرية.‏

فضلاً عن ذلك، فإن واشنطن مهتمة في الإسراع في إيجاد الحل، وهي ‏على تواصل مع شركة “توتال”، وفي الوقت نفسه تبدو الشركات ‏الأميركية مهتمة بترسيم الحدود للتمكن من الإستثمار في التنقيب ‏والإستخراج.‏

لبنان الآن يريد أن يتأكد من هوكشتاين أن اسرائيل وافقت نهائياً على أن ‏يكون حقل “قانا” للبنان مقابل حقل “كاريش” لها والتأكد من موافقتها ‏على امتداد الحدود البحرية اللبنانية حتى الخط 23 من دون التخلي عن ‏أي شبر من البلوكات البحرية بما فيها البلوك 8، أي أنه متمسك بكل ‏البلوكات التي هي ضمن حقوق لبنان‎.‎

كذلك لبنان ينتظر ان تسحب من التداول مسألة الحقول المشتركة او ‏الشركات التي تعمل في حقول البلدين أو صندوق العائدات المشترك. ثم ‏التأكد من معادلة “العمل في كل الحقول اللبنانية مقابل العمل في كل ‏الحقول الإسرائيلية”. فضلاً عن الضمانات الفرنسية لشركة توتال التوجه ‏مباشرة الى العمل ضمن الحدود اللبنانية. مقابل ضمانات بعدم اللجوء ‏الى الحرب او الى إخضاعها لأية عقوبات أميركية.‏

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال