الثلاثاء 16 رجب 1444 ﻫ - 7 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

واشنطن تضبط السلوك الاسرائيلي على إيقاع التوازنات الدولية-الاقليمية للمنطقة

يطرح الاداء الاسرائيلي فور تسلم حكومة بنيامين نتنياهو السلطة وما تؤشر اليه سياسة اسرائيل التي أعلنتها من تطرف وتحدٍ، أكثر من علامة استفهام حول ما الذي سيكون عليه وضع المنطقة.

فمن الانتهاك الاخير لحرمة المسجد الأقصى، الى الاعتداءات على الشعب الفلسطيني وحقوقه ومقدساته واقتحام المخيمات وتدمير الممتلكات والسعي لتغيير معالم القدس.

هذا فضلاً عن التهديدات التي أطلقتها في اتجاه إيران وحلفائها في المنطقة وبرنامجها النووي.

وأوضحت مصادر ديبلوماسية ل”صوت بيروت انترناشونال” ان المستوى الذي ستبلغه اسرائيل في اعتمادها القوة يتوقف على أمرين أساسيين: الأول يتصل بالسقف الذي ستسمح به الإدارة الأميركية، التي تريد استمرار التهدئة. والثاني مصير الثورة الايرانية ومدى قدرتها على الاطاحة بالنظام الحالي أو خلخلته من الداخل، والرهان الاسرائيلي على ذلك قوي من دون ان تتخلى تل أبيب عن دورها هي في حماية نفسها من تهديدات إيران وحلفائها. حتى الآن، لا يظهر وفق المصادر أن هناك تعديلاً ما في مواقف ايران السياسية في المنطقة نتيجة استمرار الثورة لأكثر من ثلاثة أشهر، ولا في موقفها الفعلي تجاه واشنطن والتفاوض النووي. اذ ان إيران تحجم عن تقديم حلول وتفاهمات، وتحجم عن التصعيد الكبير في الوقت نفسه.

بالنسبة الى العامل الأول، الادارة الاميركية تضغط في كل الاتجاهات في المنطقة للحفاظ على الاستقرار والتهدئة ولا تريد انزلاقاً الى التصعيد. لكن اسرائيل ستستمر في ضرب إيران في سوريا كون ذلك محور تفاهم روسي-أميركي-اسرائيلي. حتى الآن يبدو ان لبنان بعيد عن الاستهداف.

عندما هددت اسرائيل قبل نحو ثلاثة اسابيع بتوجيه ضربة الى المطار، اي مطار رفيق الحريري الدولي، على خلفية اتهامها “حزب الله” تهريب أسلحة عبر هذا المرفق الحيوي من ايران الى لبنان، اجريت اتصالات ديبلوماسية غربية مكثفة معها، وفقاً لما كشفته المصادر، للحؤول دون القيام بالضربة، لا سيما وأن المطار هو بوابة لبنان الى الخارج ورمز صلة الوصل بينه وبين العالم.

وما لبثت اسرائيل ان عادت حتى الآن عن رغبتها هذه. واشارت المصادر انه يتبين من نتيجة الاتصالات ان اي فريق في المنطقة وخارجها ليس لديه مصلحة بتوتير الوضع ودفعه الى الخروج عن السيطرة، وانزلاقه الى مخاطر شتى ليس اولها حصول ضحايا بأعداد كبيرة نتيجة أية ضربة، بل أيضاً تأثر العلاقات التبادلية في مختلف اوجهها مع العالم. مع ما تدل أي ضربة من هذا النوع على تغيير قواعد الاشتباك في النزاع بين لبنان وإسرائيل.

ان مدى اعتماد اسرائيل على القوة في نزاعها مع ايران وأجنحتها في لبنان والمنطقة، بوجود قرار دولي بتغيير قواعد اللعبة في المنطقة برمتها، والا سيبقى الاداء الاسرائيلي محكوماً بعدم تخطي حدوداً معينة في التوازنات الدولية-الاقليمية القائمة.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال