السبت 2 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 26 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

واشنطن ستضع معرقلي الإنقاذ في لبنان على اللائحة السوداء

تراقب البعثات الديبلوماسية الغربية في لبنان تطور الأمور بالنسبة إلى الإصلاحات كونها المسار الوحيد الذي يُخرج البلد من أزمته. وأكدت مصادر ديبلوماسية غربية ل”صوت بيروت انترناشيونال” أن جلسة إقرار الموازنة في المجلس النيابي كانت مفصلية بالنسبة إلى الرضا الأميركي عن بداية هذا المسار وعن الأطراف التي لم تقف في طريق عرقلته.

وأفادت المصادر، أن الإدارة الأميركية أبلغت المعنيين أنها لن ترضى عن أي طرف يعطل مسار الإصلاحات. وأي تعطيل للنصاب لجلسات المجلس النيابي سيعتبر ليس عند الأميركيين، بل أيضاً عند المجتمع الدولي برمته أنه متواطئ ضد الإصلاحات وضد التعامل مع صندوق النقد الدولي، وبالتالي متواطئ ضد الإنقاذ.

وترى المصادر، أن المصارف لا تريد الإتفاق مع صندوق النقد، وكذلك أطراف سياسية لن تأتي على ذكرها. لكن ستكون أسماء وجهات المعطلين على اللائحة الأميركية السوداء، لأن واشنطن لا تريد استمرار الوضع المتردي في لبنان، واستمراريته لا تخدم الإستراتيجية الأميركية في المنطقة. اذ أن واشنطن تربط بين الإصلاحات والإستقرار مروراً بالتوقيع مع صندوق النقد الدولي. وهي ترى أن لبنان لن يوقع مع الصندوق طالما أنه لم يقر “القوانين الأربعة” المطلوبة.

والإدارة الأميركية تجري مقارنة بين لبنان وتهالك الإرادة لتنفيذ الإجراءات الواجب تطبيقها، وبين سيرلانكا التي استطاعت انقاذ نفسها في غضون عشرة أيام واستقرت أمورها. وبالتالي، أبلغت الإدارة الأميركية المسؤولين أن ليس بالإمكان أن يكملوا بالطريقة التي يسيرون بها في التعامل مع أزمة البلد، والتي تستمر منذ ثلاث سنوات، ولا من يحرك ساكناً.الولايات المتحدة، بحسب المصادر، تريد مصلحة البلد في إنقاذ نفسه، وتأخير اتخاذ القرارات حول “القوانين الأربعة” يؤخر التعافي. وتدعو الإدارة بحسب ما أبلغت للمسؤولين إلى إقرار القوانين اللازمة فوراً، لأن الأمور في لبنان وصلت إلى حد انتحار الناس في البحر، وإلى حد تجويع الشعب وهذا لم يعد مقبولاً.

إن معيار جلسة إقرار الموازنة، كان بالنسبة إلى المجتمع الدولي بداية جيدة، لا سيما وأن النصاب توافر، ولجوء أي طرف لتعطيل النصاب تعتبره تواطؤاً مع الجهات التي لا تريد مصلحة البلد ولا إنقاذه.

إن إقرار القوانين يعني فتح صفحة جديدة في تاريخ البلد، ويؤشر الأمر إلى نوايا طيبة في قلب صفحة الإنهيار وتوقف المسار الإنحداري، وبدء مسار جديد يضع أسس الإنقاذ. وهذا كله شرط ألا يعمد أي فريق إلى العرقلة، لأن الجميع لم يعد قادراً على تحمل الواقع السيء.