الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أين موقع لبنان في الحوار العربي مع سوريا؟

تنعقد بعد غدٍ الأربعاء اللجنة الوزارية العربية المنبثقة عن اجتماع عمان في شأن الحوار مع سوريا في القاهرة، لدراسة العديد من الملفات المتصلة بالعلاقة العربية مع سوريا في ضوء استعادة سوريا لمقعدها في الجامعة وسياسة الانفتاح الخليجي والعربي عليها مقابل وعود سورية بالالتزام بمطالب عربية منها لا سيما في ما يتصل بعلاقاتها مع إيران، وأداء النظام مع النازحين السوريين عن بلادهم، والإصلاحات السياسية.

وسيشارك في الاجتماع وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب، لأن الاجتماع هو على مستوى وزراء الخارجية.

وتفيد مصادر ديبلوماسية عربية لـ”صوت بيروت انترناشونال”، ان مواضيع البحث خلال الاجتماع هي ثلاثة: الأول: البعد الإنساني للأزمة السورية ومسألة النازحين السوريين.

الثاني: الإصلاحات السياسية والثالث، تهريب الكبتاغون. وهناك مشاورات لبنانية مع العرب بدأت منذ الآن حول جدول الأعمال، والمقررات التي ستصدر، على ان تستكمل بمشاورات من خلال الاجتماعات اللبنانية-العربية في القاهرة حيث هناك اجتماع أول مخصص لذلك على أن يتم الخروج بموقف لبناني-عربي موحد لا سيما حول النازحين، يتم طرحه مع الجانب السوري في اجتماع آخر عربي-سوري في اليوم نفسه. وبالطبع سيكون للبنان موقفه الأساسي من ازمة النازحين السوريين، وعدم قدرته على المزيد من تحمل هذا الواقع وعلى ضرورة تعاون سوريا لعودتهم الى ديارهم.

في موضوع النازحين، تلاحظ المصادر أن الموقف العربي الذي يدعو الى عودتهم لا يتوافق مع الموقف الدولي الذي لا يزال يجد ان معوقات من جانب أداء النظام، لا تصب في خانة تسهيل العودة، كما انه يجد أن مساعدتهم داخل بلادهم لن تحصل لأنها تساهم في إعادة إعمار سوريا وهذا مشروط بالحل السياسي المنشود. انما في مسألتي الاصلاحات ومنع تهريب الكابتاغون، فإن الأمر ليس فقط مطلوب عربياً بل أيضاً دولياً. وأي جهد عربي لتحقيق ذلك سيكون محط ترحيب دولي.

ولفتت المصادر الى ضرورة ان يلتزم النظام السوري بالوعود التي قطعها للعرب لدى المصالحة معه، وعودة سوريا الى احتضانها من جديد من قِبَل العرب. في هذا المجال، هناك تشكيك دولي في التزامه بوعوده، وترى الدول الغربية أن النظام لم يقدم سوى الوعود، وانه كان يجب على العرب قبل مصالحته ان يأخذوا منه في المقابل خطوات جوهرية في الملفات العالقة مع النظام، وهو الأمر الذي لم يحصل. والآن هناك مراقبة دولية لنتائج هذا الاجتماع ولمدى استجابة النظام لمقرراته.

كما ان هناك قلقاً عربياً من إمكان أن يؤدي التراجع الايراني في الالتزام بالاتفاق مع المملكة العربية السعودية الى تراجع سوري متوازي في الالتزام بالتعهدات تجاه العرب. والايام المقبلة ستكشف المزيد عن الموقف السوري.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال