السبت 20 ذو الحجة 1447 ﻫ - 6 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

استحقاقات مفصلية على طاولة الحكومة.. قيادة الجيش وحاكمية مصرف لبنان والتشكيلات القضائية

يبدو أن لبنان يحتاج إلى مرحلة طويلة كي يتمكن من النهوض من الركام، إن على صعيد الحجر أو على صعيد المؤسسات التي تراكمت على مكاتبها ملفات الفساد والمحاصصة والصفقات على مدى سنوات، في وقت ينتظر العهد تحديات ضخمة، بدءا من تنفيذ بنود وقف إطلاق النار وان لم يكن هو صاح توقيعه، إلا انه بات ملزماً انطلاقا من خطاب القسم مرورا بالبيان الوزاري الذي حمل في طياته بعض الضبابية ، نتيجة تدوير الزوايا لتخفيف من آثار الصدمة التي خلفتها الحرب الإسرائيلية على لبنان ، التي تسببت بتغييرات بنوية في هيكلية “حزب الله” العسكرية والسياسية مع اغتيال أمين عام الحزب حسن نصر الله.

هذا الاستحقاق وفق التعهدات اللبنانية ينفذ على وقع بعض الانتقادات، والضربات الإسرائيلية لعدة قرى والاستهدافات لعناصر “حزب الله”، ترافقت مؤخرا مع تحذيرات وتهديدات إسرائيلية جديدة بالعودة الى استهداف الضاحية الجنوبية، رغم نيل حكومة سلام ثقة كتلة “حزب الله”، الا ان ما تعرض له رئيس الحكومة نواف سلام خلال زيارته الجنوبية يظهر اعتراضا لبنود البيان الوزاري لحكومته بتأكيد جزء من بيئة “حزب الله” على المقاومة، الامر الذي يتعارض مع الشروط الاميركية التي اكدت عليها نائبة المبعوث الاميركي للشرق الأوسط مورغان اورتاغس.

مصدر خاص “لصوت بيروت إنترناشونال ” يعتبر ان تنفيذ بنود اتفاق وقف اطلاق يجب ان يتزامن مع تغييرات داخلية لمواكبة الشروط الاميركية والدولية لاعادة الاعمار التي لا ترتبط فقط بنزع سلاح “حزب الله” انما باجراء الاصلاحات الاساسية التي تضع الدولة على المسار الذي وضع بنوده الرئيس جوزاف عون في خطاب القسم ، وكون قيادة الجيش تشكل الحجر الاساس لاستعادة هيبة الدولة على الاراضي اللبنانية، سيكون للاسم الذي سيتم اختياره لهذا المركز دورا اساسيا لنيل ثقة المجتمع الدولي، بعدم سيطرة اي سلاح خارج اطار هذه المؤسسة، واعادة هيكلية الويته وقطعه، وهو ما شددت عليه الادارة الاميركية في اكثر من موقف.

اما الاستحقاق الداخلي الثاني فهو الهندسة المالية التي ستبدأ من رأس الهرم في مصرف لبنان، بتعيين حاكم جديد لمصرف لبنان ، ومعالجة كارثة اموال المودعين وعدم شطبها من خزائن المصارف.

اما التغيير الابرز فسيكون في السلطة القضائية لناحية التشكيلات القضائية التي كانت دائما محور الخلافات، لعدة اعتبارات ان على صعيد القضاء العسكري الذي يلقى اعتراضات كبيرة لناحية المعايير المتبعة في الملاحقة، وهيكلية مجلس القضاء الاعلى التي تخضع بالاصل لقرار الحكومة من خلال التعيينات التي هي من صلاحيتها حيث تعيين 8 من اصل 10 وبالتالي، ان التشكيلات القضائية التي يعدها مجلس القضاء الاعلى تخضع بشكل غير مباشر للسلطة التي عينت الــ 8 من اعضائه .

هذه الاستحقاقات هي مفصلية على صعيد استعادة الدولة لسيطرتها بعيدا عن المحسوبيات والمحاصصة ليتمكن لبنان من استعادة ثقة المجتمع الدولي الذي لن يحرك ساكنا لمساعدة لبنان على صعيد الاعمار والاستثمار ، وهو ما يتطلب جرعة ثقة داخلية تضع خطاب القسم والبيان الوزاري موضع التنفيذ، كي يفرج عن الاموال المخصصة لمساعدة لبنان لاسيما من ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي قطع المساعدات لحين تقديم الانجازات .